سوريا 360 – متابعات
شهدت المحكمة الجزائية في لاهاي، يومي 5 و6 نيسان أبريل الجاري، جلسات الاستماع العلنية لمحاكمة “رفيق قطريب“، القيادي السابق في ميليشيات “الدفاع الوطني” بمنطقة “السلمية” بمحافظة حماه، والمتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الفترة بين 2013 و2014.
النيابة العامة وجهت للمتهم عدة تهم، منها “التواطؤ في التعذيب، التواطؤ في أعمال عنف جنسي واغتصاب”، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم “الإخفاء القسري والقتل”.
تم استجواب المتهم مطولًا حول التهم المنسوبة إليه، مع تقديم أدلة ووثائق وشهادات متعددة، بما في ذلك معلومات من المصادر المفتوحة.
اقرأ أيضا: قاتل مع “عصام زهر الدين”.. التعرف على مجرم يعيش في هولندا
شهادات الضحايا
محامي الدفاع اعترض على تعديل صك الاتهام الذي أضاف تهمة استخدام المتهم أشخاصًا آخرين لتعذيب المعتقلين، إلا أن المحكمة رفضت الاعتراض بعد التشاور مع النيابة العامة، مؤكدة أن تعديل الاتهام قائم على التحقيقات وشهادة أحد الشهود، وأنه يحق للقاضي بموجب الاجتهاد القضائي الهولندي تعديل صك الاتهام.
كما طلب الدفاع سماع الشاهد “S” مجددًا، لكن المحكمة رفضت الطلب مشيرة إلى أن الشاهد تم طلب سماعه أكثر من 15 مرة دون حضور.
خلال جلسات الاستجواب، نفى المتهم جميع التهم، ونفى معرفته بالشهود أو بما جاء في الشهادات، واصفًا الادعاءات بأنها غير صحيحة. وأكد أنه لم يكن له دور كمحقق ضمن قوات “الدفاع الوطني”، وأنه لم يسمع من قبل عن وقوع مثل هذه الجرائم في محيطه، مستخفا بشهادات الضحايا.
لم يخفِ صلته بنظام المخلوع
في ردود المتهم، بدا متفاخرًا ومتعاليًا، ملمحًا إلى صلاته مع النظام المخلوع ومؤكدًا أنه لم يكن بالإمكان المساس به لو كان في سوريا.
كما حاول التقليل من مصداقية الشهود والادعاء بأن شهاداتهم جزء من مؤامرة ضده، وذكر أسماء الضحايا علنًا، رغم تحذيرات المحكمة من ذلك حفاظًا على خصوصيتهم.
كما أشار المتهم إلى ظروفه الصحية خلال وجوده في المحكمة، مطالبًا بتقدير إرهاقه من الجلسات الطويلة، وهو ما تفهمه القاضي مع مراعاة فترات الاستراحة والطعام.
الجلسة القادمة، بحسب المحكمة، ستتضمن مناقشة الظروف الشخصية للمتهم، بما في ذلك فترة احتجازه لمدة ستة أسابيع في مركز الأمراض العقلية بهولندا.