سوريا 360- عمان
وقعت سوريا والأردن 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في ختام أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين على المستوى الوزاري التي عقدت يوم الأحد في عمان، في خطوة وصفها وزيرا خارجية البلدين بأنها تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، وتعكس إرادة سياسية مشتركة لتحويل العلاقات الثنائية إلى نموذج للتكامل الإقليمي.
وتركزت الاتفاقيات الموقعة على قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنقل والمياه والتجارة، حيث تم الاتفاق على تفعيل مشروع الربط الكهربائي، وإعادة تشغيل خط الغاز العربي، وتطوير معبر “نصيب – جابر” ليعمل بانتظام على مدار الساعة، إضافة إلى إطلاق آلية استيراد جديدة قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل تبدأ في 10 نيسان/ أبريل الجاري.
تطوير حوض “اليرموك”
وتشمل الاتفاقيات الموقعة أبضا تطويرا مشتركا لحوض نهر “اليرموك” لتعزيز الأمن المائي، وتشكيل لجنة استثمار مشتركة لتذليل العقبات أمام المستثمرين، إضافة إلى مذكرات تفاهم في قطاعات التربية والتعليم والصحة والزراعة
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده الوزيران في ختام الاجتماعات، أكد وزير الخارجية “أسعد الشيباني” أن سوريا ستظل الشريك الوفي والسند المتين للأردن، مشددا على أن ما يربط البلدين يتجاوز الجوار الجغرافي إلى امتداد تاريخي واجتماعي وثيق.
وقال الشيباني: “انطلاقا من الإيمان بوحدة المسار، سعينا للعبور بالعلاقة من التفاهمات السياسية الظرفية إلى مؤسسة صلبة تتجاوز المتغيرات، ولترجمة هذه الرؤية الاستراتيجية إلى واقع ملموس جاء دور مجلس التنسيق الأعلى كأداة عمل مؤسسية”.
إحياء سكة الحجاز وخط الغاز العربي
وأضاف وزير الخارجية: “أسسنا لمرحلة جديدة بتوقيع مذكرة التفاهم الثلاثية مع تركيا لتفعيل الممرات البرية، ونعمل على إحياء سكة حديد الحجاز وإعادة تشغيل خط الغاز العربي والربط الكهربائي، إلى جانب التنسيق مع المملكة العربية السعودية في الربط الرقمي الإقليمي”.
وأشار “الشيباني” إلى أن التحديات الاقتصادية الراهنة المتمثلة في اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد وتهديدات المعابر تفرض تسريع خطط التكامل بين البلدين، “فالأردن هو رئة سوريا نحو الخليج والبحر الأحمر، وسوريا بوابته نحو تركيا وأوروبا”.
وشدد “الشيباني” على أن أبواب سوريا مفتوحة ومشرعة لكل من يريد أن يستثمر فيها ويشارك في هذه اللحظة التاريخية، مؤكدا أن استقرار سوريا مناعة للأردن، وازدهار الأردن سند لسوريا.
![]()
اقرأ أيضا: سوريا وتركيا والأردن تتفق على تعزيز الربط النقلي
يوم أردني سوري بامتياز
من جهته، وصف وزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي” الاجتماع بأنه يوم أردني سوري بامتياز، عكس الإرادة السياسية لقيادتي البلدين للبناء على ما يجمع عمان ودمشق من علاقات أخوية متجذرة.
وقال “الصفدي”: “اجتماع اليوم هو الأكبر على مدى التاريخ بين البلدين، في خطوة عملية لترجمة الإرادة السياسية لزيادة التعاون والأخوة، ولعمل ناجع ومؤسسي يخدم مصالحنا ويسهم في أن يقدم نموذجا في العلاقات بين البلدين”.
10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم
وأوضح وزير الخارجية الأردني أن الجانبين وقعا 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وبحثا التعاون في أكثر من 21 قطاعا، وتعاملا مع الكثير من القضايا الثنائية من منطلق النظرة الشمولية، وثمة عمل كبير الآن للبناء على ما أنجز اليوم.
وفي الملف السياسي، جدد “الصفدي” تأكيد وقوف الأردن مع سوريا في عملية إعادة البناء ودعم سيادتها على كل أراضيها، مطالبا إسرائيل بوقف اعتداءاتها على الأراضي السورية، وكف سياساتها التوسعية التي لن تجلب للمنطقة سوى المزيد من الصراع والدمار.