سوريا 360- حماة
دخلت حالة من الجدل الواسع أروقة مجلس مدينة حماة خلال الساعات الماضية، بعد جولة ميدانية مفاجئة أجراها محافظ حماة “عبد الرحمن السهيان” داخل مبنى المجلس، كشفت عن واقع إداري يوصف بالمتردي في تنظيم المعاملات والملفات الخاصة بالمواطنين.
وخلال الجولة، اطلع المحافظ على سير العمل داخل عدد من الأقسام، حيث تبين وجود ازدحام كبير في الأوراق والمعاملات غير المنجزة، إلى جانب ملاحظات تتعلق ببطء الإجراءات وضعف التنظيم الإداري، الأمر الذي انعكس مباشرة على تأخر إنجاز مصالح المواطنين.
وبحسب ما تم تداوله من مشاهد وصور من داخل المبنى، فإن حالة الفوضى في ترتيب الملفات كانت لافتة، ما دفع إلى فتح نقاش واسع حول آلية العمل المتبعة داخل المجلس، ودرجة الالتزام بالإجراءات القانونية والإدارية الناظمة.
اقرأ أيضا: إزالة البسطات في حماة بين المظهر الحضاري ولقمة العيش
الفجوة والواقع التنفيذي
وفي خطوة لافتة، منح المحافظ مهلة زمنية مدتها 15 يوماً للجهات المعنية داخل المجلس من أجل إعادة تنظيم العمل، ومعالجة أوجه الخلل، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في إشارة إلى ضرورة الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ الفعلي للإصلاح.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه عدد من المؤسسات الخدمية المحلية من ضغط متزايد في حجم المعاملات، مقابل محدودية في الإمكانيات الإدارية والكوادر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سرعة إنجاز الخدمات الأساسية.
ويشير متابعون للشأن المحلي إلى أن مثل هذه الزيارات المفاجئة غالباً ما تكشف فجوة بين الخطط الإدارية المعلنة والواقع التنفيذي، ما يضع إدارات المجالس أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على تحسين الأداء خلال فترات زمنية قصيرة.
وبينما يترقب الأهالي ما ستسفر عنه مهلة الـ15 يوماً، تبقى الأنظار متجهة إلى مدى جدية الإجراءات القادمة، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير ملموس في آلية العمل داخل المجلس، أم ستبقى ضمن إطار المعالجات المؤقتة.