سوريا 360 – درعا
أكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة درعا “نشأت الرفاعي” أن هناك توجيهات واضحة من قيادتي سوريا والأردن تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات التجارية بين البلدين، مشيراً إلى وجود رغبة مشتركة لتذليل العقبات التي تعترض حركة التبادل التجاري.
وأوضح “الرفاعي”، في تصريح صحفي، أن الجهود التي بذلها القطاع التجاري في كلا البلدين، عبر سلسلة من اللقاءات والمناقشات، أسفرت مؤخراً عن صدور قرار يسمح بدخول عدد من المواد السورية التي كانت محظورة منذ عام 2019 إلى الأسواق الأردنية. إلا أنه أبدى خيبة أمله من آلية تطبيق القرار.
وأعتبر أنه لم يحقق الهدف المرجو في تسهيل انسياب السلع السورية، رغم ما تتمتع به من جودة عالية وتكلفة نقل منخفضة تجعلها منافسة ومطلوبة لدى المستهلك الأردني.
وأشار إلى أن الرسوم التي فرضت على هذه المنتجات جاءت مرتفعة بشكل ملحوظ، حيث تراوحت بين 10% و200%، وهو ما وصفه بالمبالغ فيه، خاصة أن منتجات مماثلة تدخل إلى السوق الأردنية من دول أخرى برسوم أقل رغم ارتفاع تكلفتها. واعتبر أن هذه الرسوم أفرغت القرار من مضمونه، وجعلته عائقاً أمام التبادل التجاري بدلاً من أن يكون خطوة نحو تسهيله.
اقرأ أيضا: تأجيل تطبيق الرسوم الأردنية للوصول إلى صيغة متوازنة
تحقيق التوازن
وشدد “الرفاعي” على أهمية حماية المنتج الوطني الأردني، مؤكداً احترام الجانب السوري لذلك، إلا أنه دعا إلى تحقيق توازن يضمن استمرار تدفق السلع بين البلدين دون قيود مفرطة. كما حذر من تداعيات هذه الإجراءات، التي قد تدفع إلى اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، ما سينعكس سلباً على حجم التبادل التجاري وقطاعات النقل والخدمات والتخليص الجمركي، إضافة إلى تأثيره المباشر على المستهلكين في كلا البلدين.
ودعا رئيس الغرفة إلى إعادة النظر في الرسوم المفروضة وتخفيضها بما يخدم المصالح المشتركة، لافتاً إلى أن العديد من المنتجات السورية، مثل زيت الزيتون، والصناعات الغذائية كدبس البندورة والمربيات والبسكويت والألبان، إلى جانب المنتجات النسيجية والزراعية، تتمتع بقدرة تنافسية من حيث السعر والجودة.
واختتم “الرفاعي” تصريحه بالتأكيد على أن تخفيف القيود الجمركية من شأنه أن يسهم في دعم المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، التي تتسم بارتفاع تكاليف الشحن واضطراب سلاسل التوريد، فضلاً عن دوره في تعزيز نمو العلاقات التجارية بين سوريا والأردن، وهو ما تعكسه الأرقام الاقتصادية خلال العام الماضي، خاصة لصالح الجانب الأردني.