سوريا 360- دمشق
أعلنت وزارة المالية يوم الاثنين تحقيق فائض مالي في الموازنة العامة للدولة لعام 2025، هو الأول من نوعه منذ أكثر من ثلاثة عقود، في خطوة وصفت بأنها تعكس تحسنا في إدارة الموارد وضبط الإنفاق.
وكشفت الوزارة في موجز مالي نشر على منصاتها الرسمية، عن تحقيق إيرادات عامة بنحو 384.2 مليار ليرة سورية جديدة (ما يعادل 3.493 مليارات دولار) خلال عام 2025، بزيادة قدرت بـ 120.2% مقارنة بعام 2024.
وفي المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق العام 379.2 مليار ليرة سورية جديدة (نحو 3.447 مليارات دولار)، مسجلا ارتفاعا بنسبة 45.7% عن العام السابق.
ونتيجة هذا التفاوت، حققت الموازنة فائضا صافيا بنحو 5 مليارات ليرة سورية جديدة (ما يعادل 46 مليون دولار)، أي ما يمثل 0.15% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر بـ 30.6 مليار دولار لعام 2025، مقارنة بعجز بلغ 2.7% من الناتج المحلي في 2024.
![]()
اقرأ أيضا: المالية تتوقع ارتفاع النمو الاقتصادي إلى 10%
الإنفاق والإيرادات
وفقا لتصريحات وزير المالية “محمد يسر برنية” استحوذ بند الأجور والرواتب على الحصة الأكبر من الإنفاق العام بنسبة 41%، في حين شكلت الرسوم الجمركية نحو 39% من إجمالي الإيرادات، مدعومة بتحسن في الحركة الاقتصادية وجهود مكافحة الفساد والتهريب.
مسار الفائض
وأوضح أن الفائض المالي كان وصل إلى نحو نصف مليار دولار مع نهاية الربع الثالث من 2025، قبل أن يتراجع تدريجيا في الربع الأخير بسبب زيادة بعض بنود الإنفاق وسداد الالتزامات المالية المتأخرة.
وأشار “برنية” إلى أن الموازنة العامة لعام 2026 تتجه نحو زيادة كبيرة في الإنفاق، ليصل إلى نحو 10.516 مليارات دولار (أكثر من ثلاثة أضعاف إنفاق 2025)، مع تركيز على البنود الاجتماعية والاستثمارية، أما الإيرادات المتوقعة لعام 2026 فتقدر بـ 8.716 مليارات دولار، تساهم عائدات النفط والغاز بنحو 28% منها.
وتوقع وزير المالية ارتفاع إنفاق موازنة 2027، لتمويل مشروعات إعادة الإعمار والتنمية وبرامج مكافحة الفقر، على أن تبدأ التحضيرات لها الشهر المقبل لعرضها على مجلس الشعب في الربع الأخير من عام 2026.