سوريا 360- حمص
رفضَ الاتحاد السوري لكرة القدم طلب الاسترحام المقدم من نادي حمص الفداء، منهياً بذلك الجدل الذي دار خلال الأيام الماضية حول إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على عدد من طواقم الفريق.
وجاء القرار بعد مراجعة دقيقة للملف الانضباطي، حيث ثبّتت اللجنة المختصة العقوبات السابقة بحق المدرب واللاعب المعنيين، مؤكدة أن المخالفات التي ارتكبت خلال المباريات تجاوزت حدود الاحتجاج المقبول، ووصلت إلى سلوكيات اعتبرت مسيئة لهيبة التحكيم ومنافية للروح الرياضية.
وبحسب ما تضمنه القرار، فإن العقوبات الصادرة سابقا استندت إلى تقارير رسمية مقدمة من حكام المباريات والمراقبين، وهي تقارير اعتمدت كوثائق قانونية مكتملة الأركان، ما منح القرار صفة القطعية ومنع إعادة النظر فيه من جديد.
اقرأ أيضا: ديربي حمص كرماوي
العقوبة كاملة
ولم يقتصر الرفض على تثبيت الإيقاف فقط، بل شمل أيضا التأكيد على تنفيذ كامل العقوبات الزمنية والغرامات المالية، مع التشديد على عدم السماح بالمشاركة قبل تسديد الالتزامات المترتبة، في خطوة تعكس توجه واضح نحو فرض الانضباط داخل المسابقات المحلية.
ويأتي هذا التطور في سياق مرحلة يسعى فيها الاتحاد إلى إعادة ضبط إيقاع المنافسات، خاصة مع تزايد حالات الاعتراض الحاد على قرارات التحكيم في الدوري، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه أي تجاوزات.
من جهته، كان نادي “حمص الفداء” تقدم بطلب الاسترحام على أمل تخفيف العقوبات، مبررا ذلك بظروف المباراة وطبيعة التوتر الذي رافقها، إلا أن هذه المبررات لم تقنع اللجنة، التي رأت أن خطورة المخالفات تتطلب الاستمرار في تنفيذ العقوبة كاملة دون استثناء.
ويتوقع أن يترك القرار أثرا مباشرا على الفريق خلال الجولات المقبلة، في ظل غياب عناصر مؤثرة، الأمر الذي قد ينعكس على نتائجه وترتيبه، خصوصا في مرحلة حساسة من المنافسة.
في المحصلة، يعكس هذا القرار رسالة واضحة من الاتحاد مفادها أن الانضباط بات أولوية لا تقبل المساومة، وأن أي تجاوز داخل المستطيل الأخضر سيقابل بإجراءات حازمة، مهما كانت الجهة المعنية.