سوريا 360- متابعات
أعلن وزير التجارة التركي ”عمر بولاط” عن بدء تشغيل تجارة الترانزيت عبر الأراضي السورية إلى دول الشرق الأوسط والخليج، في خطوة تعيد تفعيل أحد أهم مسارات النقل البري في المنطقة بعد سنوات من التوقف.
وأوضح ”بولاط” أن العمل بهذا المسار سيدخل حيز التنفيذ بشكل تدريجي، على أن يشمل اعتبارا من الأسبوع المقبل الربط مع السعودية، عقب التوصل إلى تفاهمات تتعلق بمنح التأشيرات لسائقي الشاحنات الأتراك، وهي مسألة ظلت تعيق حركة النقل منذ نحو عقد.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تسارع في وتيرة التبادل التجاري بين تركيا وسوريا، حيث سجلت التجارة الثنائية خلال العام الماضي نحو 3.7 مليارات دولار، بزيادة لافتة بلغت 40 بالمئة مقارنة بالعام السابق، ما يعكس تحسن ملحوظ في النشاط الاقتصادي بين البلدين.
اقرأ أيضا: سوريا وتركيا والأردن تتفق على تعزيز الربط النقلي
تفاهمات ثلاثية
وفي سياق متصل، أشار الوزير التركي إلى أن تسهيل إجراءات العبور الجمركي بات مطروحا على طاولة النقاش بين الجانبين، خاصة بعد دخول اتفاقيات تعاون جديدة حيز التنفيذ، تهدف إلى تسريع حركة البضائع وتقليل العقبات اللوجستية.
كما لفت إلى أن استئناف الترانزيت عبر سوريا لا يقتصر على تنشيط التجارة الثنائية، بل يندرج ضمن مساع أوسع لتلبية احتياجات أسواق المنطقة التي تأثرت سلاسل التوريد فيها نتيجة الحروب، مؤكدا أن هذا المسار من شأنه تقليص زمن الشحن وخفض التكاليف.
وفي موازاة ذلك، برز ملف إعادة الإعمار كأحد المحاور الأساسية المطروحة، إذ أبدت شركات تركية كبرى في قطاع المقاولات استعدادها للمشاركة في تنفيذ مشاريع داخل سوريا، خاصة في مجالات البنية التحتية والإسكان، في حال توفرت الظروف المناسبة للاستثمار.
وتأتي هذه الخطوات ضمن تحركات إقليمية أوسع لإعادة ربط شبكات النقل، حيث شهدت العاصمة الأردنية عمان توقيع تفاهمات ثلاثية بين تركيا وسوريا والأردن لتعزيز التعاون في قطاع النقل وتطوير البنية التحتية، بما يدعم عودة الممرات البرية إلى العمل بكامل طاقتها.