سوريا 360- ريف دمشق
في مساء 7 نيسان/أبريل 2018، شن سلاح الجو التابع للمخلوع هجوما كيميائيا على مركز مدينة “دوما”، انطلاقا من مطار “الضمير” العسكري، مستهدفا مبنيين سكنيين ببرميلين متفجرين محملين بمادة الكلور السامة.
وأسفر الهجوم عن مقتل 43 شخصا بينهم 19 طفلا و17 سيدة تم توثيق هوياتهم، إضافة إلى إصابة عشرات المدنيين الآخرين بأعراض التسمم الكيميائي.
أدلة دولية
وأكد فريق التحقيق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن القوات الروسية كانت متمركزة في مطار “الضمير” إلى جانب قوات المخلوع وقت الهجوم، وأن الفضاء الجوي فوق “دوما” كان خاضعا لسيطرة مشتركة بين الجانبين.
كما وثق التقرير تدخل الشرطة العسكرية الروسية لمنع فرق المنظمة من الوصول إلى موقع الهجوم، ومحاولة تطهير الموقع، وإنتاج صور فوتوغرافية ملفقة نشرت لاحقا لدعم الرواية الرسمية للمخلوع وروسيا.
اقرأ أيضا: من دوما إلى لاهاي.. شاهد على جريمة الكيماوي مندوبا لدى منظمة الحظر
لافروف: خبراء المنظمة قذرون!
ولم يخف وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” عداءه للخبراء الدوليين، واصفا فريق منظمة الحظر الذي أصدر تقريرا في آذار/مارس 2019، يؤكد استخدام الكلور الجزيئي، بأنهم “قذرون”، قبل أن تصدر المنظمة تقريرها النهائي في كانون الثاني/يناير 2023 وحملت فيه المخلوع المسؤولية الكاملة عن الهجوم.
تضليل وإنكار
وسار النظام المخلوع على درب الإنكار والسخرية من ضحايا الهجوم، مجبرا أطباء ومدنيين على تغيير شهاداتهم تحت التهديد، ونقلهم قسرا إلى روسيا ثم إلى لاهاي للإدلاء بأقوال مزيَفة.
وفي محاولة للتهرب من المساءلة، شن المخلوع وحليفته روسيا حملة إعلامية ممنهجة لاتهام المعارضة السورية بامتلاك أسلحة كيميائية وتنفيذ الهجمات، في مسعى واضح لطمس الحقائق وتزييف الوعي الدولي.
تفاصيل الهجوم
وتأثر أكثر من 500 شخص بالهجوم، غالبيتهم من النساء والأطفال، وعانوا من أعراض حادة شملت صعوبة التنفس، وخروج رغوة من الأفواه، وانبعاث رائحة الكلور النفاذة، بعد أن تسربت المادة السامة إلى الأبنية والأقبية، فيما أشارت مصادر إعلامية وطبية إلى احتمال استخدام مادة كيميائية أشد فتكا من الكلور، تسبب الوفاة الفورية.
وقد وقعت مجزرة “دوما” ضمن الحملة العسكرية الشرسة التي شنتها روسيا والمخلوع على الغوطة الشرقية منذ شباط/فبراير 2018، وانتهت بتهجير آلاف العائلات بعد 6 أعوام من الحصار الخانق والقصف العشوائي والتدمير الممنهج، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.