سوريا 360- دمشق
أعلنت وزارة السياحة إنهاء العقد المبرم مع شركة “لوبارك كونكورد” السعودية، الذي وقع في آب/أغسطس الماضي، لإعادة تطوير وتأهيل فندق “البوابات السبع” (شيراتون سابقا) في دمشق.
وأوضحت الوزارة في بيان أن التعاقد مع الشركة السعودية سبقه إعداد رؤية فنية متكاملة ودراسة جدوى اقتصادية لإعادة تأهيل وتشغيل المنشأة الفندقية، مع التزام الوزارة بتقديم الدعم الفني والإداري اللازم.
وأشارت إلى أنه في مقابل ذلك، لم تلتزم الشركة خلال مرحلة التنفيذ بعدد من البنود الأساسية، بما فيها استيفاء المتطلبات الفنية والمالية المنصوص عليها في العقد، والتأخر في استكمال الإجراءات والمتطلبات ضمن الآجال المتفق عليها، وعدم تقديم وثائق وإجراءات إدارية وفنية لازمة.
وأكدت وزارة السياحة أنها وجهت إنذارات رسمية للشركة، لمنحها فرصة كافية لتصويب أوضاعها، إلا أن ذلك لم يحدث الأثر المطلوب.
إنهاء العقد بالتراضي
وبناء على هذه المعطيات، أعلنت الوزارة تطبيق الأحكام التعاقدية، والاتفاق على إنهاء العقد بالتراضي في 18 كانون الأول/ديسمبر الماضي، مع إقرار الشركة بالتقصير الحاصل وصحة الإجراءات المتخذة، ليصدر القرار الرسمي بإنهاء العقد وإعادة الضمانات المالية وفق الأصول المرعية.
![]()
اقرأ أيضا: هل هي العسكرة… ما الذي جمع “الغضيب” و”الخراط” في “بوابات الشام السبع”؟
“سوريا 360” تكشف حقيقة الشركة
وفي سياق متصل، أثارت شركة “لوبارك كونكورد” منذ توقيعها العقد تساؤلات حول خلفيتها وقدراتها الاستثمارية، وخاصة في ظل محدودية معلوماتها العلنية.
وكانت منصة “سوريا 360” انفردت بتقرير عن المستثمر وارتباطه بـ “باسل سعيد خراط”، المتزعم في ميليشيا “الحرس القومي” التابعة لإيران، وكشفت أن ملكية الشركة تعود للعقيد السعودي “فايز بن طلاع مظهور الغضيب العنزي”، الذي أسسها عام 2015 بينما كان لا يزال في الخدمة العسكرية.
وبحسب ما اطلعت عليه منصتنا، تخرج “العنزي” من “كلية نايف للعلوم الأمنية” في حزيران/يونيو 2016، حاصلا على درجة الماجستير في العلوم الأمنية، ما يشير إلى أن مساره المهني ارتكز في غالبيته على المجال العسكري، قبل دخوله مجال الاستثمار العقاري والفندقي بفترة قصيرة نسبيا.
“كونكورد”.. حضور باهت
وتظهر عمليات البحث الميداني أن شركة “لوبارك كونكورد” لا تملك حضورا استثماريا ملحوظا في المدن السعودية الكبرى ذات الثقل الاقتصادي والديني، مثل مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، وجدة، والدمام، وهي مدن تُعد محورية في قطاع الضيافة السعودي.
كما تظهر سجلات وزارة الإسكان السعودية اسم صاحب الشركة ضمن المستفيدين من برامج الدعم العقاري الموجهة للمواطنين غير القادرين، وهو ما يفتح باب التساؤل حول مدى التوافق بين هذا الوضع المالي والقدرة على تنفيذ مشروعات استثمارية ضخمة في الخارج.
ورغم فسخ العقد، تظل الأسئلة قائمة حول الآليات التي مكنت هذا المستثمر من دخول السوق السورية وتوقيع سلسلة اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت استثمار عقارات تابعة للاتحاد العام لنقابات العمال، وإعادة تأهيل فندق “شيراتون”، ومشروعات استثمارية في محافظة درعا، ولا سيما في منطقة “بصرى الشام” ذات الحساسية التاريخية والاستراتيجية، وهي أسئلة يفترض أن تقدم وزارة السياحة إجابات واضحة عنها.
![]()