سوريا 360- أبو ظبي
اعتبر رجل الأعمال “غسان عبود” أن وصول عدد مشاهدي المقطع المرئي الذي نشره قبل أيام، وتحدث فيه عن فساد مستشر في سوريا وعرقلة الاستثمار، يؤكد أن الشعب السوري ما يزال حيا يبحث عن أفكار تخرجه من واقعه المأساوي، وأن المقطع لامس معاناة مشتركة دفعت الناس للتفاعل معه بقوة.
وقال “عبود” المقيم في الإمارات، إنه سجل المقطع يوم الخميس، ووصل عدد مشاهديه إلى نحو 3 ملايين خلال 48 ساعة فقط على مختلف المنصات، مشيرا إلى أنه لم يكن يتوقع هذا الحجم من التفاعل، معتبرا ذلك دليلا إضافيا على تقصير النخب والحكومة في الالتفات إلى واقع السوريين واحتياجاتهم.
وأوضح “عبود” أن المقطع المذكور أعاد فتح ساحات الجدل والمزايدات بين معارضي السلطة الحالية ومؤيديها، إذ حاول كل طرف توظيفه لصالحه، ما يعكس حجم الانقسام بين السوريين.
وأعرب عن أسفه لعدم قدرة هذا النقاش على جمع السوريين حول هدف إنقاذ البلاد من الفوضى وضعف الإدارة وغياب الثقة، واستمرار ظاهرة توظيف الأقارب في مفاصل الدولة بدل تعزيز روح الانتماء الوطني.
اقرأ أيضا: عبود ينتقد تجاهل الحكومة لرجال الأعمال النزهاء
3 مشروعات في مهب الريح
وكان “عبود” كشف أنه قدم خلال لقائه الرئيس الانتقالي “أحمد الشرع” في كانون الثاني/يناير 2025 دراسة لـ 3 مشروعات استثمارية ضخمة، يوفر كل منها نحو 25 ألف فرصة عمل، إلا أن “الشرع” أحالها إلى شقيقه “حازم” لدراستها، ومنذ ذلك الوقت لم يتواصل معه أحد.
كما تحدث عن محاولاته للاستثمار في القطاع الرياضي، والتي تعثرت بسبب غياب التراخيص والقوانين الناظمة، موضحا أنه وقع مذكرة تفاهم مع نادي “أمية” الرياضي، لكنها لم تفعل لعدم توفر بيئة تشريعية مناسبة.
الوعود الشفوية لا تكفي
وشدد “عبود” على أن الاستثمار يحتاج إلى استقرار قانوني وضمانات حقيقية لحقوق المستثمرين، وليس مجرد وعود شفوية، معتبرا أن جميع مشروعات الاستثمار التي توقع حاليا داخل سوريا “وهمية”.
وفي ختام حديثه، أشار “عبود” إلى أن الأحكام القضائية الصادرة بحقه في عهد النظام المخلوع ما تزال تعيق قدرته على الاستثمار، رغم إلغاء بعضها، متسائلا: “كيف يمكنني الاستثمار وأموالي وممتلكاتي ما تزال مهددة بأحكام تصل قيمتها إلى مئات المليارات؟”.