سوريا 360- دير الزور
كشفت قوى الأمن الداخلي في دير الزور ملابسات جريمة مقتل الطفل ”محمود راشد الدعيجي“، بعد أيام من الغموض الذي أحاط باختفائه، معلنةً توقيف ثلاثة قاصرين يشتبه بتورطهم في الحادثة.
وبحسب مصادر أمنية، جاءت عملية التوقيف نتيجة متابعة دقيقة وتحريات مكثفة، حيث جرى تضييق دائرة الاشتباه اعتمادا على إفادات شهود ومسار تحركات الطفل قبل اختفائه.
وأشارت المعلومات إلى أن المتهمين كانوا تحت تأثير مواد مخدرة أثناء ارتكاب الجريمة.
اقرأ أيضا: مقطع مريع يظهر ما تعرض له الطفل محمود الدعيجي
الأبنية المهجورة
وتعود تفاصيل الحادثة إلى اختفاء الطفل بعد خروجه من محل أحد أقاربه، ما دفع عائلته إلى إطلاق نداءات بحث واسعة وتقديم بلاغ رسمي، في وقت أكد فيه شهود أنهم شاهدوه برفقة شخص يعمل في تربية الخيول قرب إحدى الحدائق العامة.
وبعد أيام من البحث، عثرت الجهات المختصة على جثمان الطفل داخل مبنى مهجور في حي ”الشيخ ياسين”، بالقرب من القصر العدلي، وأظهرت المعاينة الأولية أن الوفاة مضى عليها عدة أيام، مع وجود طعنات في أنحاء متفرقة من الجسد، دون تسجيل أي مؤشرات على اعتداءات أخرى.
وأكدت عائلة الطفل هوية الجثمان من خلال علامات مميزة، في مشهد أثار صدمة واسعة بين الأهالي، الذين تابعوا القضية منذ لحظة اختفائه وحتى الإعلان عن العثور عليه.
مصادر مطلعة أوضحت أن التحقيقات شملت تنسيقا بين عدة جهات أمنية، من بينها فرع المباحث الجنائية، ضمن غرفة عمليات مشتركة، ما ساهم في تسريع الوصول إلى المشتبه بهم.
ولا تزال التحقيقات مستمرة تمهيدا لإحالة المتورطين إلى القضاء، وسط تأكيدات رسمية بأن القضية ستستكمل حتى محاسبة جميع المسؤولين عنها.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه المدينة تحركات أمنية تهدف إلى ضبط الوضع العام، من بينها العمل على تركيب كاميرات مراقبة في الشوارع الرئيسية، في محاولة للحد من الجرائم، خاصة مع انتشار الأبنية المهجورة التي يعتقد أنها تستغل في مثل هذه الحوادث.