سوريا 360 – دمشق
جدد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية “مازن ديروان”، دعوته إلى تبني سياسات اقتصادية منفتحة تدعم الصناعة الوطنية القادرة على المنافسة عالميا، محذرا من العودة إلى سياسات الحمائية والانغلاق التي سادت في زمن النظام المخلوع وأسهمت في تدهور الاقتصاد السوري.
وقال “ديروان” في منشور على حسابه في “فيسبوك”: “بعض الصناعيين وأشباههم مازالوا يطبلون ويطالبون بفرض رسوم جمركية عالية على المستوردات وبسياسات حمائية عمياء، كما كان سائدا أيام البعث والنظام البائد، ولو أن ناتج تلك السياسات كان بلد اقتصاده منهار وشعب مفقر وفساد مستشر”.
20 مليونا أم 7 مليارات؟
وأضاف رئيس اتحاد غرف الصناعة: “هدفنا دعم الصناعة المتينة والقادرة على المنافسة العالمية. داخل سوريا يوجد 20 مليون مستهلك منهك، وخارجها يوجد أكثر من 7 مليارات مستهلك محتمل. أيهما مجز أكثر؟”.
وتساءل “ديروان”: “أجدادنا وقبل بلاء ناصر والبعث، عندما أسسوا المصانع الكبيرة كالخماسية والدبس، كان أكثر من 90٪ من إنتاجهم للتصدير. لماذا نحن في القرن الواحد والعشرين ننادي بالانغلاق والتقزم؟”.
اقتصاد السوق الحر
واعترف “ديروان” بأن التحول نحو اقتصاد السوق الحر قد يؤدي إلى إغلاق بعض المصانع التي “ترفض أو لا تستطيع التكيف”، لكنه شدد على أن “في المقابل تفتح ويجب أن تفتح مصانع ومؤسسات جديدة قادرة على المنافسة الحرة. هذا هو وحده ما يخلق اقتصادا متينا ومتنوعا ومستداما يخلق فرص عمل حقيقية”.
اقرأ أيضا: صناعي سوري: رفع الأردن حظر الاستيراد شكلي
وحدد “ديروان” أبرز مطالب القطاع الصناعي من الحكومة، مشيرا إلى أنها تتمثل في تبسيط إجراءات تأسيس الشركات وحلها، وإلغاء الرسوم الجمركية على جميع مدخلات الإنتاج، بما فيها الآلات والمواد الأولية ونصف المصنعة، وتخفيض أسعار الفيول والمازوت والكهرباء للصناعة وبيعها بسعر التكلفة.
وشدد على ضرورة تخفيض رسوم الموانئ السورية لتصبح مماثلة للدول المجاورة والعالمية، وإلغاء ديكتاتورية وسوء إدارة مكاتب الدور للشاحنات وإدخال المنافسة الحرة لقطاع النقل، مبينا أن هذه الأمور ومثيلاتها هي الدعم الحقيقي والمستدام للصناعة الوطنية، والتي تجعل البضائع السورية الأعلى جودة والأقل تكلفة، وبإمكانها غزو أسواق العالم.
إشادة بإصلاحات الحكومة
ولم يغفل “ديروان” الإشارة إلى بعض الإنجازات التي تحسب للحكومة الحالية، قائلا: “لكي نكون منصفين وواقعيين، الحكومة الحالية قامت بالكثير الذي يحسب لها، كاستقرار سعر العملة، وتصحيح العلاقات مع الخارج، والسماح بدخول جميع مدخلات الإنتاج دون عوائق تذكر، وتخفيض الضرائب وتبسيط النظام الضريبي”.
وأضاف رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية: “نأمل وضع هذه الإصلاحات حيز التنفيذ بالسرعة القصوى، لكن يبقى على قطاع الأعمال الكثير ليفعله لرفع أدائه والتكيف مع واقع السوق الحر الطبيعي الموجود في معظم الاقتصادات الناجحة”.
ورد “ديروان” على من يستشهد بسياسات الحماية التجارية التي انتهجها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، قائلا: “الحديث عن حمائية ترامب التي يحلو للفاشلين التغني بها هو كلام باطل. المحكمة العليا الأمريكية أبطلت قراراته الحمائية الجاهلة، وحتى لو لم تبطلها، فقد تراجع “ترامب” ذاته عن معظمها بسبب تأثيرها السلبي على تكاليف البضائع الأمريكية وآثارها الكبيرة على التضخم.