سوريا 360- متابعات
شهد قطاع نقل البضائع في سوريا خلال الربع الأول من العام الحالي نشاطا ملحوظا، حيث تجاوزت كمية الشحن المنقولة بين المحافظات ومع المعابر الحدودية 4.63 ملايين طن، في مؤشر على تعافي القطاع وتحسن كفاءته بعد سنوات من عرقلة مرور الشاحنات.
وأكد مدير مديرية تنظيم نقل البضائع في وزارة النقل السورية” خالد كسحة”، في تصريح لـ”سانا”، أن النقل الداخلي بين المحافظات سجل أكثر من 855 ألف طن، بينما وصل النقل الخارجي عبر الحدود إلى أكثر من 3.78 ملايين طن، مستفيدا من التنظيم والإجراءات الرقابية الحديثة التي اعتمدتها وزارة النقل.
المعدلات اليومية
وأوضح ”كسحة” أن معدل الشحن الداخلي بلغ نحو 9500 طن يوميا، بينما وصل النقل الخارجي عبر المعابر إلى 42000 طن يوميا، ما يعكس زيادة تدريجية في حركة النقل مقارنة بالفترات السابقة.
وأضاف أن تحسين خدمات شركات الشحن وتقليل المخالفات والحمولات الزائدة ساهم في تعزيز انسيابية القطاع.
اقرأ أيضا: تجارة دمشق تتحرك لمعالجة تداعيات قرار المنافذ
ومنذ إعادة تفعيل مكاتب نقل البضائع في المحافظات، ركزت الوزارة على توزيع النقل بعدالة، وزيادة نقاط الرقابة، وضبط حركة الشاحنات للحفاظ على سلامة الطرق.
كما تم تعديل نشرات أسعار النقل لتتماشى مع التغيرات الاقتصادية، وتأهيل شركات تمتلك الخبرة والقدرة المالية لتقديم خدمات أفضل.
في خطوة نحو الرقمنة، تعمل المديرية على إطلاق منصة إلكترونية متخصصة لإدارة الشحنات، وربطها بنظام تتبع GPS، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات مركزية لتسجيل الشاحنات والشركات والسائقين والحمولات ومسارات النقل.
هذه الإجراءات تهدف إلى تسريع الإجراءات، تقليل الأخطاء، وتعزيز جودة الخدمات.
رغم التطورات، يواجه قطاع النقل عدة صعوبات، أبرزها قدم أسطول الشاحنات، ضعف بعض البنى التحتية، تفاوت مستوى الخدمات بين المحافظات، ونقص الربط الشبكي في بعض المناطق، ويقول ”كسحة” إن الخطة المستقبلية للوزارة تتضمن تحديث الأسطول بالكامل، وتطوير القوانين واللوائح المنظمة للنقل البري، مع تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لتأسيس شركات جديدة متخصصة وتقديم التدريب الفني والسلامة المرورية.
يعكس الأداء المتصاعد لقطاع نقل البضائع مدى قدرة وزارة النقل على الجمع بين التنظيم والإجراءات التقنية الحديثة لتعزيز كفاءة النقل، ويشكل هذا النمو المتواصل قاعدة قوية لتوسيع النشاط التجاري، تقوية سلاسل الإمداد، ودعم الاقتصاد الوطني.