سوريا 360- دمشق
نظم مئات المواطنين وقفة احتجاجية أمام السفارة الإماراتية في دمشق يوم الخميس، للمطالبة بالإفراج عن “عصام بويضاني” قائد “جيش الإسلام” سابقا، و المعتقل في الإمارات منذ نيسان/أبريل 2025.
ووفقا لمصادر مطلعة، كان من المقرر أن تتحول الوقفة إلى اعتصام مفتوح، إلا أن مسؤولا في وزارة الداخلية تواصل مع أقارب “بويضاني” ورفاقه، مؤكدا أن “الصوت وصل”، وتم التنسيق لتحديد موعد محتمل خلال الأسبوع المقبل للقاء مسؤولين حكوميين لمتابعة مستجدات القضية.
مراوغة إماراتية
وكشفت مصادر إعلامية أن “بويضاني” أمضى أكثر من 6 أشهر رهن الاعتقال دون التحقيق معه أو توجيه تهمة رسمية، تعرض خلالها لأزمة قلبية نقل على إثرها إلى المستشفى قبل أن يستعيد عافيته.
وعلى الرغم من الضغوط الدبلوماسية التي مارستها دمشق، بما في ذلك استدعاء السفير الإماراتي إلى وزارة الخارجية وطلب توضيحات رسمية، إلا أن الجانب الإماراتي امتنع عن التجاوب، مبررا موقفه بأن “بويضاني” دخل أراضي الإمارات بوثائق سفر تركية وليس سورية.
![]()
اقرأ أيضا: بين “المصري” و”البويضاني”.. لماذا عاد “الشرع” من الإمارات دون “مرافق”
وفي تطور مرتبط، امتنعت تركيا عن التدخل في الملف، بعد أن اشترطت الإمارات للإفراج عن “بويضاني” إطلاق سراح عنصري مخابرات إماراتيين معتقلين لديها منذ العام 2017، كانا يعملان داخل”تنظيم الدولة” أثناء العمليات العسكرية التركية ضد التنظيم.
مسار قضائي متعثر
واتجهت الإمارات لاحقا نحو المسار القضائي، معلنة انتهاء التحقيقات مع “بويضاني” وتحويله إلى المحكمة، لكنها ماطلت في تمكين المحامي الذي عينته وزارة الدفاع السورية من الاطلاع على ملف موكلها، ورفضت الإفصاح عن مكان احتجازه بعد انتهاء التحقيقات، كما شددت القيود على تواصله مع أسرته.
وتحت ضغط دولة ثالثة وبمشاركة مراقبين من عدة دول، قدمت أبوظبي وعدا بالإفراج عن “بويضاني” مطلع شباط/فبراير الماضي، لكنها لم تلتزم إلا بجزء بسيط تمثل في إعادة السماح له بالاتصال بأهله بعد انقطاع استمر نحو شهر.
التهمة: “جبهة النصرة”
وعندما أتيحت للمحامي فرصة الاطلاع على الملف، تبين أن التهمة المنسوبة إلى “بويضاني” هي “الانتماء إلى جبهة النصرة”.
وحددت الإمارات 1 نيسان/أبريل الجاري موعدا لجلسة استماع، قدم خلالها المحامي مرافعة قانونية لتفنيد التهمة، قبل أن تؤجل المحكمة النطق بالحكم حتى 29 نيسان/أبريل، بحجة عرض المرافعة على هيئة مكونة من 3 قضاة لدراستها.