سوريا 360- دمشق
وصف رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية “مازن ديروان” قرار الأردن رفع حظر استيراد المنتجات السورية مطلع نيسان/أبريل الجاري بأنه إجراء شكلي ودون مضمون، معربا عن أسفه لهذه الخطوة في ظل استمرار فرض رسوم جمركية مرتفعة تعيق تدفق الصادرات السورية.
وقال “ديروان” في منشور على “فيسبوك”: “الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات السورية تصل إلى 100%، وخاصة على تلك التي تتميز سوريا فيها مثل الألبسة والمواد الغذائية، والتي كان من المتوقع أن تشكل نسبة كبيرة من الصادرات السورية للأردن”.
وأوضح أن هذه النسبة المرتفعة من الرسوم تجعل من رفع الحظر مجرد إجراء إعلامي لا يترجم على أرض الواقع، وخاصة أن القطاعات الأكثر قدرة تنافسية على التصدير هي الأكثر تضررا من هذه الجمارك.
اقرأ أيضا: تجارة دمشق ترحب بقرار الأردن إدخال منتجات سورية
الميزان لصالح الأردن
وأشار “ديروان” إلى اختلال كبير في الميزان التجاري بين البلدين، قائلا: “الميزان التجاري حاليا هو لصالح الأردن بأكثر من 90%، هل توقع إخواننا في الأردن أن يبقى الحال كذلك؟ وهل من العدل أن يبقى كذلك؟”.
وبين رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية أن المادة الأولى التي تشكل أكبر الصادرات الأردنية إلى سوريا هي الإسمنت، في حين تستبعد المنتجات السورية ذات القيمة المضافة من الوصول إلى السوق الأردنية بسهولة.
تهديد برد متبادل
وأعلن “ديروان” عزمه اقتراح إجراءات مماثلة على الحكومة السورية، قائلا: “سأقوم مع أسفي الشديد وبما هو عكس قناعاتي، بالاقتراح على الحكومة فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على مستوردات الإسمنت الأردني، وعلى جميع المستوردات الأخرى التي تشكل قيمة عالية، للمساعدة “السلبية” في تصحيح انحراف الميزان التجاري”.
ودعا “ديروان” الأردن إلى مراجعة سياساته ليستفيد من السوق السورية الكبيرة والمتنامية، لافتا إلى أن الأردن كان “أيقونة التجارة الحرة” لكنه اختار طريق الانغلاق والحمائية العمياء التي دمرت الاقتصاد السوري في زمن المخلوع، وفي كل بلد انتهج تلك السياسات.