سوريا 360- البوكمال
دفعت الضغوط المعيشية وتردي الخدمات في مدينية ”البوكمال” بريف دير الزور الشرقي، أبناء المدينة إلى تنظيم اعتصامات مفتوحة، منذ الأربعاء الماضي. وطالب المحتجون خلالها بحل مشاكلهم الحياتية والخدمية ومحاسبة المسؤولين عن التقصير وعن حالات فساد ألحقت الضرر بالأهالي، الذين بالغ بعضهم بفرض الحلول عبر نزعة هجينة دعت إلى إنشاء كيان انفصالي إداري وخدمي في المدينة.
وأعرب المحتجون مساء أمس الخميس عبر هتافاتهم ولافتاتهم، عن غضبهم من تردي الحال الخدمية والوضع المعيشي في ”البوكمال”، وطالبوا السلطة الانتقالية بمحاسبة مسؤولين في الإدارة المحلية عن إفسادهم في مواقع عملهم لحسابهم الشخصي على حساب المصلحة العامة.
وذكر “مصطفى. م“، وهو أحد المشاركين في الوقفة الأخيرة أمس الخميس، لـ”سوريا 360” أن مطالب المحتجين اقتصرت على مطالبة الحكومة بالإسراع في إيجاد فرص عمل وتحسين الواقع الخدمي للمدينة، من خلال قرارات وإجراءات سريعة وفاعلة.

اقرأ أيضا: إعادة افتتاح جسر “البوكمال- الباغوز”
في الضفة الأخرى، ذكر “فيصل.ع“، والذي احتج مع عشرات الأشخاص في اليوم السابق على ما سماه “إهمال الحكومة للبوكمال ولدير الزور بشكل عام”، أن بعض المحتجين خرجوا من خلال لافتاتهم وتصريحاتهم عن السياق العام للهدف الأساسي من الاعتصام، بالإعلان عن مطلبهم باستقلال المدينة الخدمي والإداري عن جسد المحافظة والدولة السورية “وهو مطلب تعارضه غالبية السكان”.
الحدود الإدارية
مصدر في المجلس المحلي لمدينة ”البوكمال”، فضل عدم ذكر اسمه، أوضح لـ”سوريا 360″، أن المجلس أصدر بيانا أعلن فيه عن تعليق عمل أعضائه بشكل كامل، رفضاً للانتهاكات والممارسات التي تهدد وحدة المدينة واستقرارها”.
ولفت إلى دخوله في اعتصامات سلمية مفتوحة حتى “الاستجابة الكاملة” لمطالبه، وأعرب عن رفضه بشكل قاطع “محاولات تغيير الحدود الإدارية للمدينة، ونطالب بتوضيحات رسمية عاجلة حول ما يتم تداوله بهذا الخصوص”، مؤكدا تمسكه الكامل “بالحدود الإدارية المعتمدة لمنطقة البوكمال، الممتدة من غرانيج إلى الباغوز جزيرة، ومن الصالحية إلى الهري شمالاً، استناداً إلى القوانين والأنظمة النافذة”.
واستقبل محافظ دير الزور “غسان السيد” الخميس وفدا من أهالي مدينة ”البوكمال”، بهدف الوقوف على مطالبهم وأبرز المشاكل التي تعاني منها المدينة لمعالجتها، ونقل عنه أن نتائج الزيارة سيلمسها الأهالي خلال الأسبوع القادم.