سوريا 360 – متابعات
رحبت غرفة تجارة دمشق، الأربعاء، بقرار وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية بالسماح بدخول عدد من المنتجات السورية إلى الأردن، بعد أن كانت هذه المنتجات خاضعة سابقاً لقيود أو حظر.
وأشارت الغرفة إلى أن القرار الذي بدأ تطبيقه اعتباراً من الأربعاء، يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وإعادة تنشيط حركة الصادرات السورية.
وقالت الغرفة في بيان رسمي إن هذا القرار جاء بعد سلسلة من المطالبات والمتابعات التي قادتها الغرف التجارية والصناعية، شملت لقاءات مع السفير الأردني في دمشق ورئيس اتحاد غرف التجارة الأردنية، بالإضافة إلى طرح الملف مباشرة مع وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني.
كما دعت الغرفة التجار والمصدرين إلى الاطلاع على تفاصيل القرار والتنسيق مع الجهات المعنية لتحقيق أفضل استفادة ممكنة، مؤكدة أنها ستتابع موضوع رسوم الحماية المرتفعة عبر القنوات الرسمية وعلاقاتها مع الجانب الأردني.
اقرأ أيضا: الصادرات الأردنية إلى سوريا ترتفع 400% خلال 7 أشهر
قرار شكلي
من جانبه، أعرب الاقتصادي السوري “مازن ديروان” عن استغرابه من القرار، مشيراً إلى أن رفع الحظر يبدو شكلياً وليس له مضمون فعلي.
وأوضح “ديروان” أن الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات السورية تصل إلى 100٪، خاصة على السلع التي تتميز فيها سوريا مثل الألبسة والمواد الغذائية، وهي المنتجات التي كان من المتوقع أن تشكل نسبة كبيرة من الصادرات السورية للأردن.
وأضاف أن الميزان التجاري بين البلدين حالياً يميل لصالح الأردن بأكثر من 90٪، ما يثير التساؤلات حول مدى عدالة القرار وأثره على الصادرات السورية.
واقترح “ديروان” على الحكومة السورية النظر في فرض رسوم جمركية تصل إلى 100٪ على مستوردات الإسمنت الأردني وسلع أخرى ذات قيمة عالية، في محاولة “لتصحيح انحراف الميزان التجاري” مع الأردن.
وانتقد “ديروان” سياسات الأردن الحمائية، معتبراً أنها تقوض فرص السوق السوري الكبيرة والمتنامية، رغم ما كان يُعرف عن الأردن بسياساته التجارية المنفتحة سابقاً.
القرار الأردني يأتي في إطار محاولة إعادة فتح الأسواق أمام المنتجات السورية، لكنه يواجه تحديات تتعلق بالرسوم الجمركية المرتفعة، ما قد يحد من الفائدة الفعلية للصادرات السورية، ويثير جدلاً واسعاً حول الخطوات المستقبلية لكلا البلدين في المجال الاقتصادي.