سوريا 360 – الرقة
أعلنت مديرية الإعلام في محافظة الرقة، أن الفرقة 72 من فوج الهندسة التابعة للجيش السوري، بدأت تنفيذ عمليات تفكيك أكثر من 500 لغم مزروعة بالقرب من طريق الـM4 وقرية “الجهبل” قرب بلدة “عين عيسى” شمال الرقة، ضمن جهود مستمرة لتأمين المنطقة والحد من مخاطر مخلفات الحرب.
وأفاد مصدر في المديرية بأن الفرق المختصة تواصل عملها بشكل يومي لإزالة وإتلاف الألغام، في ظل انتشار واسع لهذه المخلفات في محيط القرى والطرق الحيوية، ما يشكل تهديداً دائماً لحياة المدنيين.
إصابات بين فرق الهندسة
في سياق العمليات الجارية، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع إصابة عنصرين من فوج الهندسة أثناء مشاركتهما في تفكيك الألغام بمحيط مدينة “عين عيسى”، في مؤشر على المخاطر العالية التي تواجهها الفرق الميدانية.
كما تواصل وحدات الهندسة تنفيذ عمليات تفجير لمخلفات الألغام في قرية “معلق” بريف الرقة الشمالي، في إطار استكمال تمشيط المنطقة وتأمينها.
اقرأ أيضا: ألغام الرقة.. تركة الأسد وقسد
حملات توعية للمدنيين
بالتوازي مع الجهود الميدانية، وزّعت قوى الأمن الداخلي في محافظة الرقة منشورات توعوية في المنطقة، لرفع مستوى الوعي بمخاطر الألغام والأجسام المشبوهة، وتوجيه السكان إلى سبل الوقاية، مع استمرار عمليات التطهير الهندسي.
تحذيرات أممية وأرقام مقلقة
تحذر الأمم المتحدة بشكل متكرر من خطورة الألغام ومخلفات الحرب في سوريا، حيث تشير تقديرات إلى أن البلاد تُعد من أكثر الدول تضرراً بهذه الظاهرة، مع وجود مئات آلاف الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في مناطق واسعة.
وبحسب تقارير أممية، تسببت الألغام والذخائر غير المنفجرة بمقتل وإصابة آلاف المدنيين خلال السنوات الماضية، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال، فيما تستمر هذه المخلفات بحصد الأرواح حتى بعد توقف العمليات العسكرية.
كما تؤكد المنظمات الدولية أن الطرقات الزراعية ومحيط القرى ومناطق الاشتباكات السابقة تُعد من أخطر المناطق، داعية السكان إلى عدم الاقتراب من أي جسم غريب أو محاولة تفكيكه، والإبلاغ الفوري للجهات المختصة.