سوريا 360- برلين
قدم المحامي السوري “منهل العلو” المستشار في قضايا الهجرة واللجوء منذ 10 سنوات في ألمانيا، توضيحات حول ما وصفه بـ”فوبيا الترحيل الجماعي” للاجئين السوريين التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
وفي منشور على “فيسبوك” بين “العلو” أن عدد السوريين المسجلين لدى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين يبلغ نحو 1.3 مليون شخص، بينهم ما يقارب 300 ألف حصلوا على الجنسية الألمانية، مؤكدا أن الحديث عن ترحيل جماعي لا يستند إلى معطيات قانونية أو واقعية.
وأوضح أن عمليات الترحيل إن تمت ستكون تدريجية وعلى مراحل، تبدأ بالمحكومين بجرائم داخل ألمانيا، ثم بالأشخاص الذين تعتبرهم هيئة حماية الدستور “خطرا على الأمن القومي”، ويقدر عددهم بنحو 3 آلاف لاجئ، يلي ذلك أصحاب طلبات اللجوء المعلقة، البالغ عددها حوالي 275 ألف طلب، ثم حملة الحماية الثانوية.
وأشار المحامي السوري إلى أن حاملي الإقامة الإنسانية والسياسية لمدة ثلاث سنوات لن يكونوا عرضة للترحيل القسري، بل سيتم تشجيعهم على العودة الطوعية عبر برامج دعم ومكافآت مالية خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضا: طوعا وبأموال حكومية.. ألمانيا تعيد 16 ألف لاجئ إلى أوطانهم
حملة الإقامة الدائمة
أما حملة الإقامة الدائمة، فأكد أنهم يتمتعون بوضع قانوني مستقر لا يسمح بترحيلهم وفق التشريعات الحالية، وأن أي تغيير في هذا الإطار يتطلب تعديلات قانونية جذرية يصعب تمريرها لأنها تمس جميع الأجانب الذين يشكلون جزءا أساسيا من الاقتصاد الألماني.
وشدد “العلو” على أن حاملي الجنسية الألمانية خارج أي نقاش سياسي أو حكومي حول الترحيل، باعتبار أن الجنسية حق دستوري لا يخضع لمبدأ الرجعية أو التفاوض.
دعاية انتخابية
وفيما يتعلق بتصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس حول نسبة 80%، اعتبر “العلو” أنها تأتي في سياق الدعاية الانتخابية، وأن أي إجراءات محتملة ستشمل فئات محدودة فقط.
وأضاف “العلو” أن الحديث عن خطط الترحيل ليس جديدا، إذ بدأ منذ عامين، وتم خلاله التواصل مع موظفين سوريين – ألمان للعمل في هذا الملف، وخصوصا من العاملين في المجالات الاجتماعية والقانونية، لكنه أكد أن تنفيذ هذه الإجراءات سيكون بطيئا للغاية، وستسبقه حزمة قوانين وتشريعات تمهيدية.
واعتبر المحامي السوري أن الأحزاب اليسارية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والصحافة الألمانية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي عمليات ترحيل قسري لا تراعي الضوابط القانونية والإنسانية.