سوريا 360- حمص
حصد لغم أرضي حياة طفل وأصاب ثلاثة من أفراد عائلته، في حادثة جديدة تعكس الخطر الكامن في بادية ريف حمص الشرقي، حيث لا تزال مخلفات الحرب تحصد أرواح المدنيين بصمت.
ووقع الانفجار، يوم الاثنين، أثناء مرور سيارة تقل عائلة تنحدر من منطقة ”العمور”، في محيط منطقة ”قطقط” التابعة لبادية السخنة، وبحسب المعلومات الواردة من المنطقة، أدى الانفجار إلى وفاة طفل على الفور، فيما أصيب ثلاثة آخرون من ذويه بجروح متفاوتة، نقلوا على إثرها لتلقي العلاج.
اقرأ أيضا: ألغام الرقة.. تركة الأسد وقسد
الحادثة لم تكن معزولة، إذ سبقتها بأيام قليلة وقائع مشابهة في محافظة دير الزور، حيث أسفرت انفجارات ألغام في مناطق متفرقة عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخر، ما يشير إلى اتساع رقعة الخطر في المناطق الشرقية، ولا سيما في المناطق المفتوحة التي شهدت سابقا عمليات عسكرية.
وتزداد خطورة هذه الألغام في ظل التغيرات المناخية الأخيرة، حيث ساهمت السيول والفيضانات التي ضربت المنطقة الشرقية بانجراف عدد من الألغام من مواقعها، وظهورها في أماكن غير متوقعة، بما في ذلك طرقات ترابية ومسارات يستخدمها الأهالي بشكل يومي.
ويؤكد سكان محليون أن كثيرا من هذه المناطق تفتقر إلى أي إشارات تحذيرية أو حملات توعية كافية، ما يجعل التنقل فيها مغامرة محفوفة بالمخاطر، خاصة للعائلات التي تعتمد على التنقل البري في معيشتها.