سوريا 360- حلب
فرضت جامعة حلب إجراءات جديدة وصارمة للحد من ظاهرة رمي النفايات داخل الحرم الجامعي، في خطوة تهدف إلى تحسين الواقع الخدمي وتعزيز ثقافة النظافة بين الطلاب.
وجاء القرار بعد تزايد الشكاوى من انتشار القمامة في الساحات والممرات، الأمر الذي انعكس سلباً على البيئة الجامعية والمظهر العام، خاصة مع الضغط الكبير على المرافق نتيجة الأعداد المتزايدة من الطلاب، وبحسب ما تم تداوله، فإن الإدارة اعتبرت أن المشكلة لم تعد مجرد سلوك فردي، بل تحولت إلى ظاهرة تستدعي تدخل حازم.
وبموجب الإجراءات الجديدة، يعاقب الطالب الذي يثبت قيامه برمي النفايات في غير الأماكن المخصصة لها بالفصل لمدة شهر كامل، وهي عقوبة تعد لافتة مقارنة بطبيعة المخالفة. كما نص القرار على مضاعفة العقوبة في حال التكرار، في محاولة لفرض التزام طويل الأمد ومنع الاستهانة بالتعليمات.
اقرأ أيضا: جامعة حلب تستثمر إمكاناتها لتعزيز التنمية المحلية
الردع السلوكي
إلى جانب ذلك، فرضت غرامة مالية قدرها 250 ليرة سورية (وفق العملة الجديدة)، إلا أن هذه الغرامة تبدو رمزية مقارنة بعقوبة الفصل، ما يشير إلى أن الهدف الأساسي هو الردع السلوكي أكثر من الجانب المادي.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات أوسع لتحسين الواقع الخدمي داخل الجامعة، في ظل تحديات كبيرة تعاني منها المؤسسات التعليمية في البلاد، سواء على صعيد البنية التحتية أو الإمكانات. كما يعتبر البعض أن تشديد العقوبات قد يسهم في ترسيخ سلوكيات إيجابية، بينما يرى آخرون أن التوعية وتوفير حاويات كافية قد تكون أكثر فعالية على المدى الطويل.
ويذكر أن قضايا النظافة داخل الجامعات السورية عادت إلى الواجهة في الفترة الأخيرة، مع تداول صور ومقاطع تظهر تراكم النفايات في بعض الكليات، ما دفع الإدارات إلى البحث عن حلول سريعة وحاسمة.