سوريا 360- الحسكة
كشفت السيول التي ضربت محافظة الحسكة مؤخرا عن عدد من المقابر الجماعية في منطقة “الشدادي” تحتوي على مئات الجثث مجهولة الهوية.
وفي منشور على “فيسبوك” أوضح “أحمد الهلالي” المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بعملية الدمج مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن الأمطار الغزيرة والسيول جرفت التربة وكشفت عشرات الخنادق التي تحتوي على مئات الجثث مدفونة بشكل جماعي.
وأشار “الهلالي” إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحركت بشكل عاجل لإجراء كشف أولي على مواقع المقابر، بالتنسيق مع وزارة الداخلية (قيادة الأمن الداخلي) والفرق المتخصصة (الطبابة الشرعية، وهيئة الاستعراف)، والهيئة الوطنية للمفقودين.
اقرأ أيضا: فيضانات الحسكة تشرد مئات العائلات
وأوضح أن وزارة العدل ستباشر إجراء التحقيقات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، وستشمل الإجراءات توثيق الجثث، وأخذ العينات، وترقيمها وفق الأصول، تمهيدا لمحاولة تحديد الهويات، رغم التعقيدات الكبيرة المرتبطة بهذا الملف.
وبين “الهلالي” أنه لا تتوفر أرقام دقيقة أو معلومات مؤكدة حول عدد الضحايا أو هوياتهم، وهو ما يزيد من حجم المأساة الإنسانية، محذرا من أي أعمال نبش وحفر غير مصرح بها في هذه المواقع.
وأكد “الهلالي” أن هذا الملف سيكون محل متابعة حثيثة من الفريق الرئاسي، وأن كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا هو واجب أخلاقي وقانوني لا يمكن التهاون فيه.
وتعد “الشدادي” من أكثر المناطق التي تعاقبت عليها سيطرة تنظيمات مختلفة، من بينها “الدولة” و”قسد”، ويأتي اكتشاف هذه المقابر الجماعية ليعيد تسليط الضوء على حجم الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية، بما في ذلك الإعدامات الجماعية ودفن الضحايا في مواقع سرية.