سوريا360 ـ حصري
حصلت #سوريا360 على عدة مقاطع من إحدى برامج البث المباشر، تظهر مستوى خطيرا من استغلال أطفال سوريين في أفعال فاضحة ومنافية للإنسانية، من شأنها أن تضع مستقبلهم على شفير الهاوية.
الخطير في تلك المقاطع أن بعض من يستغلون أولئك اﻷطفال ويزينون لهم سلوك طريق الفجور، ما هن إﻻ أمهات هؤﻻء اﻷطفال أنفسهم، وهذا ما يزيد من فداحة الوضع، وينذر بعواقب وخيمة تصيب مجمل فئات المجتمع، ولا تقتصر على اﻷسر أو اﻷفراد المنغمسين في هذه الحمأة.
حرام!
ويظهر أحد المقاطع إحدى اﻷمهات بجانب طفلتها، وقد صبغتا أظافر أرجلهما من أجل بث “تقديس اﻷرجل” الذي يشيع في مثل هذا البرامج، ولكن اﻷم ﻻ تكتفي بهذا القدر بل تتفوه بجملة من الكلمات الساقطة التي تنوء بمعان (وﻻ نقول إيحاءات) جنسية فجة بحضور طفلتها.
وفي مقطع آخر، تظهر أمّ ولكن هذه المرة بجانب طفلتين، حيث تقرفص الطفلة الصغيرة وكأنها تقضي حاجتها طالبة من المشاركين في البث أن يفتحوا أفواههم، ثم تمد رجليها بجانب رجل أمها، داعية من يشاهدون البث ﻷن يتأملوا في قدميها “الحلوين”، قبل أن تأتي اﻷخت اﻷكبر التي يبدو أنها ﻻ تجاوز السابعة من عمرها لتتغزل بأختها اﻷصغر وبمكان العفة منها، وتكرر ذلك، فترد عليها اﻷخت الصغرى بالمثل، كل ذلك واﻷم منهمكة في البث باستعراض قدمها وخلخالها.
ورغم المستوى المنحدر لمن يدخلون إلى مثل هذه اﻷنواع من البث عادة، فإن ما مارسته هذه اﻷم مع طفلتيها، دفع أحدهم لتذكيرها بأن ما تفعله عبر إظهار الطفلتين “حرام”!
وﻻ تقتصر الانتهاكات الجسيمة على غمس اﻷطفال في مستنقع الرذيلة، بل إن هناك مقاطع تستغل ميول بعضهم المرضية إلى “الخضوع”، ﻹذلالهم بشتى أنواع اﻹهانات، ﻻ سيما عبر ابتزازهم بـ”الهدايا” من أجل أن يقوموا بما يطلب منهم أيا يكن، كما في حالة قاصر عمره 15 عاما، تطلب منه إحدى “المستبدات” أن ينبح كالكلب، فيفعل.
![]()
اقرأ أيضا: برسم وزارة التربية.. فيمدوم تفتح ﻻيفات مخلة من إحدى المدارس
احتياجات خاصة
وإذا كان انتهاك آدمية اﻷطفال فعلا ﻻ يختلف على تجريمه أحدا، فإن التعدي على آدمية أصحاب اﻻحتياجات الخاصة ﻻ يقل شناعة، وهذا ما نجده في بث لشاب سوري يظهر من ملامحه إصابته بمتلازمة “داون”، حيث تستغله إحدى “المستبدات” في بث مباشر لها، وتأمره دون شفقة بكثير من اﻷفعال المزرية مثل النباح وخلع الثياب، والصفع على الخلفية، وضرب نفسه بالنعال (الشحاطة) ثم لحس أسفلها، وتقبيل رجل “المستبدة”.
اللافت أن هذه البرامج التي تدعي أنها تحارب وتحظر فورا أي سلوكات تحمل انتهاكا، تمرر هذه اﻷشياء وتتساهل معها إلى حد كبير، ما يؤكد أن ما تعلنه من ضوابط ليست في الحقيقة سوى شعارات خاوية، وعبارات فارغة لذر الرماد في العيون.
وهذا ليس تأوﻻ، بل هو واقع يشهد عليه مثال حي من البث الذي شارك فيه الشاب المصاب بمتلازمة داون، فقد أجبرته “المستبدة” على جملة من اﻷفعال المخزية، دون أن تتدخل إدارة التطبيق مطلقا، إﻻ عندما أمرت “المستبدة” الشاب المريض بأن ينحني ليقبل رجلها، وهنا انقطع البث لثوان قليلة مع شاشة سوداء تقول “يشتبه بارتكاب مخالفة، جاري التعديل”!، وعندما عاد البث كان على الشاب أن يضرب وجهه بـ”الشحاطة” ويلعق أسفلها لمدة تقارب دقيقة، دون أن تعد إدارة التطبيق ذلك “مخالفة” تستوجب إيقاف البث أو حظر صاحبته كليا.
باقتدار
مستفيدة من تفشي الفقر والبطالة، وجدت تطبيقات البث المباشر المعتمدة على اﻹغراءات المالية طريقها إلى سوريا قبل سنوات، وسرعان ما أقر كثيرون، بمن فيهم المنخرطون فيها أنها لم تكن سوى بوابة لترويج الفجور اﻹلكتروني بشتى أشكاله وأنواعه.
وقد غضت أجهزة نظام المخلوع الطرف عن كثير من تلك التطبيقات التي أوقعت بكثير من الشباب والشابات، وكأن تلك اﻷجهزة غير معنية باﻷمر. وشيئا فشيئا تجاوزت المسألة حدود البالغين المسؤولين عن تصرفاتهم و”خياراتهم” لتصل إلى اﻷطفال والقصر، الذين تشدد كل قوانين العالم على حمايتهم، وتحجز أشد العقوبات لمن يعتدي على براءتهم، أيا كان شكل هذا اﻻعتداء، وتغلظ العقوبة في حال كان اﻻعتداء واقعا ممن يفترض به أن يحمي الطفل ويرعاه.
ويرى مراقبون أن الحكومة السورية الحالية ينبغي أن تواجه هذا الواقع بشجاعة واقتدار، وعبر أدوات وأساليب مختلفة، وبمشاركة وتنسيق عال بين مختلف الوزارات وفي مقدمتها: التربية، الشؤون اﻻجتماعية، العدل، الداخلية، الصحة واﻻتصالات، لتأخذ كل منها دورها في محاصرة هذه الظاهرة، من خلال التوعية والتشريعات المواكبة والمكافحة وإعادة تأهيل الضحايا، فضلا عن تضييق الخناق تقنيا، ﻷن الحلول المنفردة أو البسيطة قلما تجدي نفعا مع نوازل من هذا النوع.. أخطبوطية في مقدماتها ونتائجها.
تتحفظ #سوريا_360 على نشر أي مقاطع من تلك التي عرضت محتواها في التقرير أعلاه، لما فيها من انتهاك صارخ لحقوق الطفل.