حلب- سوريا 360- أحمد زنكلو
عرّت الأمطار التي انهمرت مؤخرا، عورات الشوارع في مدينة حلب، لتشكل مطبات و”كمائن” للسيارات وللمارة، على حد سواء.
وانكشفت هشاشة شوارع المدينة وأزقتها أمام الهطولات المطرية الغزيرة، وبدا أن محاولات تغطية سوء الشوارع مجرد “ترقيعات”، الهدف منها إخفاء الحفر أمام ناظري السائقين والمشاة.
خطط غياب
مصدر في مجلس مدينة حلب، عزا الأمر في تصريح لـ”سوريا 360“، إلى غياب أي خطة زمن النظام المخلوع لإعادة تأهيل شوارع المدينة، وخصوصا في شطرها الشرقي منذ 2018 حين بسط سيطرته عليها.
وأشار إلى تزفيت الشوارع المتضررة جراء موسم الأمطار يحتاج إلى إمكانيات كبيرة ووقت طويل، لم يثن مجلس المدينة عن وضع خطة لتدارك ما يمكن تداركه.
![]()
اقرأ أيضا: دعم السواتر الترابية لمواجهة تدفق المياه جنوب حلب
مصادر أهلية في عدد من أحياء حلب، استغربت في حديثها لمنصتنا، سرعة انكشاف سوءَة شوارع المدينة بسرعة غير متوقعة أمام العوامل الجوية، وبشكل أكبر من السنوات السابقة “الأمر الذي حوّل تلك الشوارع إلى حفر لا يمكن تجاوزها دون الوقوع فيها”، وفق قول “مهند معراوي” صاحب محل لبيع الخردوات في حي ”الفردوس” الشعبي.
واستنكر سائق التاكسي “عبد الرحمن سماقية” لـ”سوريا 360″ “سياسة الترقيع” التي تتبعها بلدية حلب في التعامل مع شوارع وأزقة المدينة المهترئة: “باتت التوصيلة لأقرب نقطة تستغرق وقتا طويلا بسبب الحفر والمطبات المتشكلة بفعل الأمطار، بالإضافة إلى الازدحام الحاصل نتيجة لزيادة أعداد السيارات أضعاف مضاعفة في حلب”.
مصائب قوم
“المهنة الوحيدة التي استفادت من الحال المتردية لشوارع المدينة، هي ورش دوزان السيارات، التي ضاعفت الحفر العميقة من أعداد السيارات الواقفة أمام أبواب محالها المنتشرة في أحياء المشارقة والمشهد والميدان ومنطقة ”الراموسة” الصناعية”، بحسب قول “سعيد مزيّك” صاحب ورشة لدوزان السيارات في حي ”المشهد” لـ”سوريا 360″.
وعمد مجلس مدينة حلب، وفي إجراء إسعافي ومؤقت إلى فرش الطرقات والشوارع غير المعبدة أو تلك التي أكلت الأمطار طبقتها الزفتية الرقيقة، بمادة “الجماش” بغية تعبئة الحفر، كما في شوارع حيي ”قاضي عسكر” و”قارلق” لحين تنفيذ أعمال الزفت، وفي خطوة تستهدف تحسين البنية التحتية وصيانة الطرق، لضمان السلامة العامة وتسهيل حركة المرور التي أعيقت بشكل كبير.