سوريا 360- دمشق
أكدت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء أن ما خلص إليه تقرير لجنة التحقيق الدولية بشأن ضرورة تعزيز المساءلة وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب يتقاطع بشكل جوهري مع أهداف اللجنة الوطنية، وفي مقدمتها كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، ووضع أسس لمحاسبة جميع المتورطين.
وأوضح المتحدث باسم اللجنة “عمار عز الدين” في تصريح يوم السبت، أن هذا التوافق بين التقريرين يعكس صحة منهجيات التحقيق المتبعة وطنيا ودوليا، ويعزز المصداقية في توثيق الوقائع، كما يوفر قاعدة صلبة للعمل المستقبلي في مجال العدالة والمساءلة، ولا سيما في ما يتعلق بالتوصيات المرتبطة بالتحقيقات الجنائية.
وأشار “عز الدين” إلى وجود انسجام واضح في ما يتعلق بالحقائق الأساسية، بما في ذلك حجم المعاناة الإنسانية للضحايا، وتوثيق الانتهاكات الجسيمة، والحاجة الملحة للمحاسبة القانونية لجميع المسؤولين، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة نتائج التحقيقات إلى إجراءات قانونية فعلية تضمن محاسبة مرتكبي الانتهاكات وتحقيق العدالة للضحايا وصون حقوقهم.

اقرأ أيضا: تقرير اللجنة الدولية النهائي حول الانتهاكات في السويداء
ترسيخ وبناء دولة القانون
وشدد على أن كشف الحقيقة بصورة شاملة وشفافة يشكل حجر الأساس لأي مسار جاد نحو الإنصاف والمصالحة، وأن المساءلة الفعالة تمثل الضمانة الأساسية لمنع تكرار الانتهاكات، وهي أحد المرتكزات التي تعتمدها الدولة السورية في المرحلة الانتقالية، لافتا إلى أن مبدأ عدم الإفلات من العقاب يجب أن يبقى ركيزة مركزية، لأن أي إخلال به يقوض الثقة بالعدالة ويهدد السلم الأهلي.
ودعا “عز الدين” جهات إنفاذ القانون إلى البناء على ما تحقق، والاستفادة من مخرجات التقريرين الوطني والدولي، واتخاذ خطوات تضمن محاسبة جميع المرتكبين وفق الأطر القانونية الوطنية وبما ينسجم مع معايير المحاكمة العادلة والشفافة.
وجدد التأكيد على أهمية تضافر الجهود الوطنية والدولية لدعم مسار العدالة، وترسيخ سيادة القانون، وضمان عدم تكرار الانتهاكات مستقبلا، وبناء دولة القانون.
وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة أصدرت يوم الجمعة تقريرها بشأن أحداث السويداء في تموز/يوليو الماضي، حيث أعربت وزارة الخارجية عن تقديرها لجهود اللجنة، مؤكدة أن الحكومة السورية تعاملت منذ اللحظة الأولى مع التطورات بأعلى درجات المسؤولية والشفافية.