سوريا 360- إدلب
أطلقت مديرية صحة إدلب بالتعاون مع منظمة “إنسان” للإغاثة والتنمية، وبدعم من منظمتي å واليونيسف، عيادات طبية متنقلة لمواجهة التداعيات الصحية في المناطق التي اجتاحتها الفيضانات مؤخرا، وفي مقدمتها “أبو الظهور” و”تل الطوقان” و”سلقين”.
وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة الاستجابة الطارئة بهدف سد الفجوة في الوصول إلى الخدمات الطبية، ولا سيما في القرى النائية التي عزلتها السيول عن المراكز الصحية الثابتة، أو تلك التي تضررت طرقها بشكل جزئي أعاق حركة السكان.
حزمة خدمات عاجلة
وباشرت الفرق الميدانية إجراء الفحوصات الطبية الأولية والإسعافات العاجلة للحالات الحرجة، وصرف الأدوية الأساسية والمكملات العلاجية، ومتابعة ومعالجة الأمراض المرتبطة بتلوث المياه والرطوبة العالية، مثل الالتهابات التنفسية، والأمراض الجلدية، وحالات الإسهال الحاد، إضافة إلى توفير اللقاحات الروتينية والطارئة للأطفال، ضمن جهود وقائية لتجنب تفشي الأوبئة.
اقرأ أيضا: جامعة حلب تطلق سيارة إسعاف متنقلة
كما تعمل الفرق على إجراء مسوحات سريعة للاحتياجات الصحية في كل موقع، بهدف توجيه الموارد بشكل ديناميكي يتناسب مع تطور الوضع على الأرض، خاصة مع استمرار التقلبات الجوية التي قد تعيق عمليات الإغاثة أو تتسبب بأضرار جديدة.
ولا تقتصر أهمية هذه العيادات على الجانب العلاجي فحسب، بل تمتد لتشمل دورا توعويا في نشر ممارسات النظافة الشخصية والوقاية من الأمراض، إضافة إلى رصد الحالات التي تحتاج إلى تحويل عاجل إلى المستشفيات المرجعية.
تحديات تضاعف الحاجة للتدخل
وتأتي هذه الأولويات استجابة للمؤشرات الصحية الأولية التي رصدتها فرق التقييم، والتي حذرت من ارتفاع محتمل في معدلات الأمراض المنقولة عبر المياه، وخاصة مع استمرار الرطوبة وتراكم المخلفات في المناطق الغارقة.
وتعكس هذه الخطوة حجم الضغوط التي يواجهها القطاع الصحي في المنطقة، الذي يعاني أصلا من شح في الطواقم الطبية المؤهلة، ونقص في المستلزمات الأساسية والأدوية، ما يجعل من العيادات المتنقلة شريان حياة للعائلات النازحة والمتضررة التي باتت تواجه مخاطر صحية مضاعفة.
![]()