سوريا 360- إدلب
أطلقت منظمة “شفق” يوم الخميس مشروع ترميم 300 منزل في بلدة ”حاس” بريف إدلب الجنوبي، ليصبح خطوة عملية لإعادة النازحين إلى قراهم بعد سنوات من النزوح والدمار.
يأتي المشروع بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ”OCHA” وصندوق التمويل الإنساني لسوريا ”SHF”، ويعتمد على آلية “النقد مقابل المأوى”، التي تمنح الأسر المتضررة دعم مالي مباشر لإعادة تأهيل منازلها وفق احتياجاتها الخاصة، مع متابعة تقنية لضمان جودة أعمال البناء والترميم.
أكد منسق الإعلام والتواصل في منظمة “شفق”، ”سليم الجرك”، أن المشروع لا يقتصر على إعادة تأهيل البيوت فقط، بل يهدف إلى تمكين الأهالي من العودة إلى مناطقهم الأصلية، وإعادة الحياة للمجتمعات التي أنهكتها سنوات النزوح والدمار على يد نظام المخلوع..
وأضاف: “إشراك السكان في أعمال الترميم يمنحهم شعور بالاستقرار والانتماء، ويعطيهم القدرة على إعادة بناء حياتهم خطوة خطوة”.
اقرأ أيضا: ثلاثة انهيارات شمالي إدلب
دعم خارجي
ويستهدف المشروع المنازل التي تعرضت لأضرار متفاوتة، من خفيفة إلى شديدة، مع تحسين البنية التحتية المحيطة، مثل شبكات المياه والآبار، لضمان أن تكون العودة آمنة ومستدامة.
يعد ريف إدلب الجنوبي، وبالأخص بلدة ”حاس”، من أكثر المناطق تضررا خلال الحملات العسكرية المكثفة للنظام المخلوع وحلفائه في 2019 و2020، حيث تشير تقديرات منظمات إنسانية إلى أن بعض بلدات المنطقة دمرت بنسبة 60 إلى 80 بالمئة، ما جعل العودة شبه مستحيلة من دون دعم خارجي.
يستمر المشروع حتى آب من العام الجاري، ويشكل شريان حياة حقيقي لآلاف العائلات النازحة، حيث لا يقتصر أثره على إعادة المنازل فقط، بل يمتد لإحياء المجتمعات وتخفيف الاعتماد على المخيمات، وتهيئة بيئة أكثر أمانا واستقرارا للعودة التدريجية.
يبقى التحدي الأكبر أمام الأهالي ارتفاع أسعار مواد البناء وضعف القدرة الشرائية، لكن المبادرة تمنحهم بداية واقعية نحو استعادة حياتهم ومجتمعاتهم.