سوريا 360- دمشق
أكد القيادي الكردي “سيبان حمو” المعين حديثا معاونا لوزير الدفاع، أن الرئيس الانتقالي “أحمد الشرع” نجح حتى اللحظة في تجنيب سوريا الحرائق الإقليمية، رغم وصفه المنطقة بأنها “على صفيح ساخن”.
وفي مقابلة مطولة مع مجلة “المجلة” السعودية، استعرض “حمو” تفاصيل المرحلة الانتقالية، وملف دمج قوات سوريا الديمقراطية، ورؤيته لمستقبل سوريا الموحد، مشددا على أن الحفاظ على استقرار البلاد وسط إقليم ملتهب ليس أمرا سهلا، لكن القيادة الحالية نجحت في لعب دور إيجابي.
وكشف عن علاقات جيدة تربطه بـ“الشرع” ووزير الداخلية “أنس خطاب” وقيادات في “هيئة تحرير الشام” سابقا من بينهم “أبو ماريا القحطاني”، ما سهل عملية التفاهم رغم أن الطريق لم يكن مفروشا بالورود.
إنزال العلم وتطورات الدمج
وأشار إلى التوترات التي اندلعت عقب إنزال العلم الوطني في كوباني (عين العرب) والاعتداءات على الرموز الكردية، ما دفع إلى “ارتداد” في بعض المناطق مثل الحسكة والقامشلي، قبل أن يتم احتواء الموقف تنفيذا لاتفاق الدمج الموقع في 29 كانون الثاني/ يناير الماضي.
اقرأ أيضا: استياء واسع بعد تعيين حمو معاوناً لوزير الدفاع
وعلى صعيد الملف الأمني، أوضح “حمو” أن الاتفاق تضمن دمجا حقيقيا للقوات العسكرية الكردية ضمن الجيش السوري، حيث تم تشكيل 4 ألوية رسمية في الحسكة وريفها وكوباني، قوام كل لواء 1300 مقاتل، مع إمكانية تشكيل ألوية إضافية مستقبلا.
وبين القيادي الكردي أنه رغم نجاح الدمج العسكري لا تزال هناك عقبات، أبرزها رفض دمج العنصر النسوي ضمن المؤسسة العسكرية الجديدة، رغم وجوده في المناطق الكردية، وهو ملف قيد النقاش مع وزارة الدفاع.
دور “مظلوم عبدي” إشرافي
وأكد “حمو” أن قوات “قسد” تخضع الآن لقيادة وزارة الدفاع، بينما يقتصر دور “مظلوم عبدي” على متابعة عملية الدمج حتى إعلان حل هذه القوات رسميا.
وفي سياق التطورات الإقليمية، نفى “حمو” وجود أي “خيانة” من قبل الحلفاء، واصفا العلاقات الدولية بأنها قائمة على “المصالح” وليس العواطف.
وأشار القيادي الكردي إلى أن الرهان على التدخل الأمريكي أو الإسرائيلي لحماية المكاسب الكردية كان خطأ في قراءة المرحلة، نافيا وجود علاقات عضوية حالية بين قواته وإيران، حيث انتهت تلك الروابط بسقوط النظام المخلوع.
العرب والأكراد أخوة
وعلى المستوى الشخصي، ذكر “حمو” أنه ولد في حي “برزة” الدمشقي عام 1973 ونشأ في كنف بيئة دمشقية متنوعة، قبل أن ينخرط في العمل السياسي ويؤسس “وحدات حماية الشعب” عام 2011.
وشدد على أن التاريخ يشهد بأخوة العرب والأكراد، وأن الكرد كانوا دوما شركاء في الفتوحات الإسلامية والدفاع عن المنطقة، مؤكدا أن هويته السورية هي الجامعة التي تعلو على أي انتماء آخر.
وعبر القيادي الكردي عن تفاؤله بمستقبل سوريا، داعيا إلى تجاوز مرحلة الاقتتال وبناء دولة جامعة لكل المكونات، وقال: “يكفيني أن تكون سوريا بخير، ولا أفرق بين كردي وعربي”.