سوريا 360 – باريس – محمد الحمادي
أسفرت انتخابات المجالس البلدية في فرنسا عن فوز سوريين بعضوية مجالس بلدية في مدينتين تعدان من كبرى المدن الفرنسية، في خطوة تعكس حضور الجاليات المهاجرة في الحياة السياسية الفرنسية.
وفاز الدكتور “عزام أمين” بعضوية المجلس البلدي في الدائرة الثالثة من مدينة “ليون“، ممثلا لحزب “فرنسا الأبية“، حيث يعتزم مع فريقه العمل على الدفاع عن حقوق العمال والفئات الأكثر هشاشة، إضافة إلى الدفع بمشروعات تتجاوز الانقسامات الحزبية، بهدف بناء مدينة أكثر عدالة اجتماعيا وتضامنا واستدامة بيئية.
وفي مدينة “ليل“، فاز المهندس “مروان دندشي” بعضوية المجلس البلدي عن حزب “الخضر” الأوروبي، حيث يركز برنامجه على تحسين أوضاع الأطفال، خاصة فيما يتعلق بالمطاعم المدرسية وجودة الوجبات، إلى جانب العمل على توسيع المساحات الخضراء وزيادة عدد المساكن الاجتماعية بإيجارات مناسبة لذوي الدخل المحدود.
ويأتي وصول “أمين” و”دندشي” إلى مواقع صنع القرار نتيجة مسيرة من الاندماج والعمل والمثابرة، إلى جانب الاستفادة من الفرص التي يتيحها المجتمع الفرنسي. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشرا على أهمية المشاركة السياسية في تعزيز التنوع وتحقيق قدر أكبر من العدالة والتمثيل داخل المجتمع الفرنسي.
اقرأ أيضا: تتقدمها فرنسا.. 4 دول تدعم بناء علاقات مستقرة مع سوريا
الدفاع عن العمال
“عزّام أمين”، قال بعد فوزه في مدينة “ليون” الفرنسية: “من دواعي فخري أن أنضم إلى المجلس البلدي في الدائرة الثالثة من ليون، إلى جانب أربعة من رفاقي في حزب فرنسا الأبية. كما كان لي شرف الترشح ضمن قائمة (من أجل ليون أفضل) بقيادة (أناييس بيلواسا-شريفي وألبير ليفي)”.
وأضاف: “ومع دخول 32 منتخبًا من الحزب إلى المجالس البلدية في ليون، يحمل هذا الفريق طاقة وكفاءة وبرنامجا عمليا كفيلا بإحداث تحول حقيقي في المدينة، ومواجهة مظاهر الظلم الاجتماعي. وهو فريق يعكس تنوع وغنى ليون، ويؤكد أن السلطة يجب أن تكون بيد المواطنات والمواطنين”.
واستطرد: “نحن عازمون على الدفاع عن حقوق العاملات والعمال، والفئات الأكثر هشاشة، والعمل على مشروع يتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة، من أجل بناء مدينة أكثر عدالة وتضامنا واستدامة… وقبل كل شيء، مدينة مناهضة للفاشية”.
وختم “أمين”: “إن معركتنا بدأت للتو؛ فنحن هنا من أجل تغيير المدينة، والدفاع عن كل من يُقصيهم النظام، وإثبات أن السلطة الحقيقية هي بيد من ينظمون أنفسهم ويتحركون”.
أغلبية متعددة الأطراف
أما عضو حزب “الخضر” في مدينة ليل “مروان دندشي”، فأعلن عن انطلاق ولايته الجديدة، وذلك بعد 6 سنوات قضاها في صفوف المعارضة، حيث أصبح اليوم جزءا من أغلبية بلدية متعددة الأطراف.
ودعا “دندشي” إلى حضور جلسة تنصيب المجلس البلدي، في بلدية ليل، مؤكدا أن الجلسة مفتوحة أمام الجمهور.
![]()