سوريا 360- حلب
تسعى مدينة حلب إلى إعادة ضبط إيقاع خدماتها اليومية عبر خطوة تنظيمية جديدة، وصفت بأنها محاولة لتبسيط الإدارة ومواكبة التحولات العمرانية المتسارعة.
وأصدر رئيس مجلس المدينة ”طلال الجابري” يوم الخميس قرارا إداريا حمل الرقم (1821)، يقضي بإعادة توزيع المديريات الخدمية ضمن حدود المدينة، وفق تقسيم جديد يعتمد خمسة قطاعات جغرافية واضحة، بدلا من الصيغة السابقة التي كانت عرضة لتداخل الصلاحيات وتشتيت الجهود.
وبحسب المعطيات، فإن التقسيم الجديد يبدأ من قلب المدينة التاريخي، حيث خصصت مديرية مستقلة للمدينة القديمة ضمن أسوارها ومحيطها المباشر، نظرا لخصوصيتها العمرانية والتراثية وحاجتها إلى نمط إدارة مختلف. أما بقية المدينة، فقد جرى توزيعها إلى أربعة محاور رئيسية تشمل الشمال والشرق والجنوب والغرب، في محاولة لخلق توازن جغرافي في تقديم الخدمات.
اقرأ أيضا: تقسيم حلب إلى 5 كتل إدارية لتعزيز التواصل وتسريع الاستجابة الخدمية
ترتيب العمل البلدي
ويأتي هذا التوجه في ظل تحديات متراكمة تواجه البنية الخدمية، خاصة مع التوسع العمراني الذي شهدته حلب خلال السنوات الأخيرة، وما رافقه من ضغط على المرافق العامة وازدياد الطلب على الخدمات الأساسية، ويرى متابعون أن إعادة الهيكلة تسعى إلى تقليص الفجوة بين المركز والأطراف، عبر منح كل قطاع صلاحيات أوضح وقدرة أكبر على الاستجابة المباشرة لاحتياجات السكان.
ومن المنتظر أن ينعكس هذا الإجراء على آلية توزيع الموارد، سواء البشرية أو اللوجستية، بحيث تدار كل منطقة بشكل أكثر استقلالية، ما قد يحدّ من البيروقراطية ويسرع تنفيذ الأعمال الخدمية، كالصيانة والنظافة وتحسين البنية التحتية.
ورغم أن القرار يندرج ضمن إطار إداري تنظيمي، إلا أن أهميته تتجاوز ذلك، إذ ينظر إليه كجزء من مسار أوسع لإعادة ترتيب العمل البلدي داخل المدينة، خصوصا مع تزايد الحاجة إلى نماذج أكثر مرونة في الإدارة المحلية.
وفي الوقت الذي لم تتضح فيه بعد تفاصيل التطبيق العملي على الأرض، يترقب الأهالي نتائج هذه الخطوة، وسط آمال بأن تسهم في تحسين ملموس لمستوى الخدمات، وتخفيف الأعباء اليومية، خاصة في الأحياء التي عانت سابقا من بطء الاستجابة أو ضعف التنسيق بين الجهات المعنية.