سوريا 360- متابعات
قررت وزارة الإعلام حظر عمل موقع ومنصة “هاشتاغ” ومنصتي “جسور نيوز” و”الدليل” داخل سوريا، بسبب عدم حصولها على التراخيص المطلوبة من المديرية العامة للشؤون الصحفية والإعلامية.
وأوضحت الوزارة في تعميم لها أن هذا الإجراء يستند إلى القوانين والقرارات النافذة بعد سقوط المخلوع، والتي تشترط على المؤسسات الإعلامية استصدار تراخيص جديدة أو تجديد تراخيصها السابقة، تحت طائلة إلغاء الترخيص الممنوح لها.
وأكدت الوزارة أن أي شخص طبيعي أو اعتباري يتعاون مع هذه المنصات داخل سوريا بأي شكل من الأشكال، سيعرض نفسه للمساءلة القانونية.
معاون الوزير يعلق
من جانبه، قال معاون وزير الإعلام “عبادة كوجان”: “إن موقع “هاشتاغ” رفض الحصول على الترخيص الجديد”، مشيرا إلى أنه كان مرخصا فقط لدى بشار الأسد، أما “جسور نيوز” فقد تقدمت بطلب دون تقديم أي وثائق أو ثبوتيات، في حين لم تتقدم منصة “الدليل” بأي طلب للترخيص أساسا.
![]()
اقرأ أيضا: وزارة الإعلام تطلق مدونة السلوك المهني
وأضاف كوجان: “هل يوجد مثلا في فرنسا إعلام بلا ترخيص؟ هذا الإجراء يتعلق فقط بالجانب الإداري، ولم نتطرق بعد إلى المحتوى المضلل لدى الكثيرين وضرورة المحاسبة وفق لامية.”
انقسام وترسيخ الاستقطاب
في المقابل، رأى ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي أن السبب الحقيقي وراء إيقاف هذه المنصات يعود إلى انتقاداتها المتكررة لأداء الحكومة، واستشهدوا بآخر ما كتبه “محمد هرشو”، مدير تحرير منصة “هاشتاغ” حول اعتصام “باب توما” رفضا لقرار محافظة دمشق منع بيع الكحول في العاصمة، والوقفة المضادة في ساحة “العباسيين”.
واعتبر أن المشكلة لا تكمن فقط في الانقسام المجتمعي الذي تعيد السلطة إنتاجه في لحظة يعيش فيها السوريون واحدة من أقسى أزماتهم، بل في الدور الذي تلعبه في تغذية هذا الانقسام، فبدلا من أن تكون عامل توازن وضامن لوحدة المجال العام، تبدو كطرف يدفع نحو ترسيخ الاستقطاب، سواء عبر قرارات مثيرة للجدل أو عبر ترك الساحة لخطاب واحد يتمدد بلا ضوابط.