سوريا 360- حلب
قتل عنصر من فرق الهندسة في الجيش وأصيب آخرون، يوم الاثنين، إثر انفجار لغم أثناء محاولته تفكيكه قرب سد ”تشرين” في ريف حلب الشرقي، في حادثة تذكر بخطورة مخلفات الحرب المستمرة منذ سنوات.
وتشير المصادر الميدانية إلى أن اللغم الذي انفجر قبل أن يتمكن العنصر من تفكيكه، قد يكون مزروعا منذ صراعات سابقة بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والقوات النظام المخلوع أو ربما يعود إلى حقبة تمدد ”تنظيم الدولة” في المنطقة، ما يعكس حجم المخاطر المستمرة التي يواجهها العسكريون والمدنيون على حد سواء.
اقرأ أيضا: إصابة 8 أطفال.. مخلفات الحرب تضرب من جديد
خبرة ومعدات خاصة
أسفرت الانفجارات عن خسائر فادحة بين صفوف العسكريين، إذ فقدت حلب 9 من عناصرها وأصيب 12 آخرون، بينما راحت حماة بثلاثة قتلى، وشهدت الرقة سقوط 5 قتلى وإصابة 5 آخرين، في حين سجلت اللاذقية وفاة عنصر واحد وإصابة 3 بينهم رئيس أركان لواء الهندسة، بينما خسرت درعا عنصرين وأصيب ثلاثة آخرون.
وهذه الأرقام ترسم صورة مأساوية للخطر المستمر الذي يواجهه العسكريون وفرق الهندسة في مناطق مليئة بالألغام والذخائر القديمة.
ويؤكد خبراء عسكريون أن مهمة إزالة الألغام ليست روتينية، فهي تتطلب خبرة كبيرة ومعدات خاصة، وأن أي خطأ بسيط أثناء التفكيك قد يكون قاتلاً، كما حصل في حادثة سد ”تشرين”.
ويعتبر السد واحدا من أبرز المواقع الاستراتيجية في شمال سوريا، وقد شهد صراعات متعددة منذ بداية الحرب، ما جعله مليئاً بالذخائر والألغام غير المنفجرة، والتي تبقى تهديدا مستمرا لكل من يقترب منها.