سوريا 360- ادلب
باشرت فرق الدفاع المدني عملياتها في ريف إدلب بعد تلقي سلسلة بلاغات متتالية عن انهيارات أبنية خلال فترة زمنية قصيرة، في مشهد أعاد القلق من جديد حول سلامة الأبنية المتضررة منذ كارثة زلزال تركيا وسوريا 2023.
في مدينة ”سلقين”، انهار بناء سكني مؤلف من ستة طوابق بشكل كامل، بعد أن ظل لعدة أشهر مصنفا ضمن الأبنية المتصدعة والخطرة.
المفارقة أن العائلة التي كانت تقطن داخله غادرته قبل وقت قصير من الحادثة، إذ تم إخلاؤه قبل نحو ساعتين فقط ما حال دون وقوع ضحايا.
ومع تصاعد المخاوف من امتداد الخطر نفذت الفرق إخلاء احترازي للأبنية المجاورة، وفرضت طوق أمان في الموقع.
![]()
اقرأ أيضا: الانهيارات الأرضية تهدد أحياء حلب القديمة
بنى تحتية هشة
بالتزامن، سجلت حالتا انهيار جزئي في كل من مدينة ”حارم” وقرية ”مرتين“، حيث تسبب أحد الانهيارين بخسف أرضي مفاجئ أدى إلى تضرر سيارة كانت متوقفة قرب المنزل. عملت فرق الطوارئ على سحب السيارة وتأمين المكان، بالتوازي مع تقييم المخاطر المحيطة بالمنازل القريبة.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن تداخل عدة عوامل يقف خلف هذه الحوادث، أبرزها الأضرار البنيوية القديمة الناتجة عن الزلزال، إلى جانب تأثيرات الأحوال الجوية الأخيرة حيث أدت الأمطار الغزيرة إلى تشبع التربة وإضعاف أساسات الأبنية، خاصة في المناطق التي تعاني أصلا من بنى تحتية هشة.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على واقع عمراني معقد في شمال سوريا، حيث لا تزال آلاف الأبنية متضررة جزئيا أو كليا منذ سنوات، في ظل محدودية الإمكانات وغياب مشروعات ترميم شاملة، ويخشى الأهالي من تكرار سيناريوهات مشابهة خصوصا مع استمرار التقلبات الجوية ما يجعل من إجراءات السلامة والإخلاء المبكر عامل حاسم في تجنب الخسائر البشرية.