سوريا 360- اللاذقية
أغلق مجلس مدينة اللاذقية منشأة ترفيهية حديثة على الساحل يوم الأحد، بعد حادثة مأساوية هزت المدينة خلال أيام عيد الفطر، وأسفرت عن وفاة شابة وإصابة عدد من الزوار.
وجاء القرار بحق مدينة الملاهي المعروفة باسم “الشاطئ الأزرق”، بعد أن تبين للجهات المختصة أن المنشأة باشرت استقبال الزوار دون استكمال التراخيص الفنية والقانونية، ودون استيفاء شروط الأمان الأساسية التي يفترض أن تخضع لها مثل هذه المرافق، خاصة في مواسم الازدحام.
الحادثة وقعت مساء الجمعة، أثناء تشغيل إحدى الألعاب، حين سقطت عارضة معدنية كبيرة بشكل مفاجئ فوق المتواجدين، ما تسبب بحالة هلع جماعي في المكان. الشابة الضحية، البالغة من العمر 19 عاما، فارقت الحياة متأثرة بإصابتها، فيما نقلن فتاة أخرى في حالة حرجة إلى المستشفى، إلى جانب عشرات المصابين بجروح متفاوتة، تلقى بعضهم الإسعافات ميدانيا.
اقرأ أيضا: وفاة وإصابات بسقوط لعبة في اللاذقية
إعادة التنظيم
فرق الإسعاف والدفاع المدني وصلت بسرعة إلى الموقع، وعملت على إخلاء المصابين وسط أجواء من الفوضى والخوف، في وقت كان فيه المكان مكتظ بالعائلات والأطفال الذين قصدوا المدينة الترفيهية لقضاء عطلة العيد.
ولم يقتصر تحرك مجلس المدينة على إغلاق المنشأة فقط، بل شمل أيضا توجيه إنذارات رسمية إلى عدد من مدن الملاهي الأخرى في اللاذقية، من بينها “النخيل” و“البانوراما”، بسبب وجود مخالفات تتعلق بإجراءات السلامة، في خطوة توحي ببدء حملة أوسع لضبط هذا القطاع.
هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها في البلاد، لكنها من أكثرها صدى، نظرا لتوقيتها وعدد الضحايا، ما يعيد طرح ملف سلامة المرافق العامة كأولوية ملحة، في ظل مطالبات شعبية بمحاسبة المسؤولين، وعدم الاكتفاء بإجراءات الإغلاق بعد وقوع الضرر.
وفي وقت يسعى فيه الأهالي لتوفير مساحات ترفيه آمنة لأطفالهم، تبدو الحاجة ملحة لإعادة تنظيم هذا القطاع بالكامل، بدءا من شروط الترخيص، مرورا بالرقابة الدورية، وصولا إلى تحميل المسؤوليات بوضوح، تفاديا لتكرار حوادث مشابهة.