سوريا 360- دير الزور
نجحت طواقم الشركة السورية للبترول في إعادة إدخال البئر 115 في حقل ”العزبة” إلى الخدمة الإنتاجية، بعد عملية تأهيل وصيانة شاملة استمرت عدة أشهر، ما يمثل خطوة مهمة في استراتيجية الشركة لتعزيز إنتاج النفط مع مراعاة المعايير البيئية.
واستخدمت فرق العمل في المشروع تقنية إعادة حقن المياه المرافقة للنفط (Water Reinjection)، وهي أسلوب حديث يهدف إلى الحفاظ على الضغط الطبقي للآبار وتعزيز كفاءة الإنتاج، إلى جانب الحد من الأثر البيئي الناتج عن تصريف المياه المصاحبة.
ويشير مهندسو الشركة إلى أن هذه التقنية تحول التحديات البيئية إلى فرص إنتاجية ملموسة، بما يضمن استدامة الحقول على المدى الطويل.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن خطة الشركة السورية للبترول لتطوير الحقول المنتجة في محافظة دير الزور، ورفع معدلات الإنتاج مع تقليل المخاطر البيئية، في سياق جهودها لتطبيق سياسات تشغيلية متقدمة توازن بين الربحية والاستدامة.
اقرأ أيضا: حقول النفط والغاز تعود إلى الحياة
وقال مدير المشروع إن إعادة تشغيل البئر 115 لم تقتصر على الصيانة الميكانيكية فحسب، بل شملت تحديث أنظمة التحكم والمراقبة لضمان التشغيل الأمثل والحفاظ على البيئة.
وأضاف أن المشروع ساهم في زيادة الضغط الطبقي بنسبة ملحوظة وتحسين معدل الإنتاج اليومي للبئر، مع تقليل كمية المياه المصاحبة التي يتم التعامل معها بشكل آمن.
ويعتبر حقل ”العزبة” من أهم الحقول النفطية في المنطقة الشرقية، حيث يضم عدة آبار نفطية منتجة، وتعاني بعض هذه الآبار من تراجع الإنتاج الطبيعي بسبب الشيخوخة أو المشاكل التقنية، ومع إعادة تأهيل البئر 115 يتوقع أن يشهد الحقل دفعة قوية في الإنتاج بما يدعم استقرار الإمدادات النفطية الوطنية.
ويشير خبراء الطاقة إلى أن استخدام تقنية إعادة حقن المياه المرافقة للنفط يعتبر من الممارسات الرائدة عالميا في إدارة الموارد النفطية، إذ يحافظ على الضغط داخل المكامن ويحد من استنزافها المبكر، إضافة إلى دوره في حماية البيئة المحلية من التلوث الناتج عن تصريف المياه.
بهذا الإنجاز، تؤكد الشركة السورية للبترول أنها تسعى لدمج الابتكار التقني مع المسؤولية البيئية، بما يحقق أهداف الإنتاج المستدام ويضع مثال للمشروعات النفطية الحديثة في المنطقة.