سوريا 360- درعا
انتقدت مطرانية بصرى وحوران وجبل العرب للروم الملكيين الكاثوليك قرار محافظة دمشق حصر بيع المشروبات الكحولية في أحياء ذات غالبية مسيحية في العاصمة، معتبرة أنه يحمل في طياته فرزا جغرافيا وديموغرافيا يتنافى مع تاريخ دمشق الموحد.
وقالت المطرانية في بيان يوم الجمعة: “توقفنا بأسف بالغ أمام القرار الأخير الذي يقضي بحصر بيع المشروبات الكحولية في أحياء ومناطق محددة كالقصاع وباب توما”، مشددة على أن معالجة أي خلل أو تجاوز للقانون لا تكون بفرض قيود جماعية، ولا بتقليص مساحات الحريات الشخصية التي كفلها الدستور.
وأضافت: “نتفهم حرص الجهات المعنية على الاستجابة لشكاوى المواطنين بشأن تصرفات فردية غير مسؤولة إن صحت، لكن الحل يكون بتفعيل دور الضابطة العدلية وتطبيق القانون على المخالفين أنفسهم، لا بتعميم القيود على أحياء بأكملها”.
اقرأ أيضا: وزيرة الشؤون: مناطق المسيحيين ليست للمشروبات الكحولية
تقزيم لصورة العاصمة
وحذرت المطرانية من أن حصر ممارسات معينة في أحياء ذات طابع ديني معين هو تقزيم لصورة العاصمة، وتحويل أحيائها إلى جزر معزولة، وهذا أشد خطرا على المجتمع من أي تجاوز فردي.
ودعت محافظة دمشق والجهات المعنية إلى إعادة النظر في هذا القرار، والعمل بدلا من ذلك على تعزيز الرقابة الأمنية والقانونية التي تحفظ النظام العام دون مساس بنسيج دمشق الاجتماعي المتعدد.
وأثار القرار الصادر مؤخرا عن محافظة دمشق جدلا واسعا في الأوساط المجتمعية، وسط تأكيد على ضرورة احترام مبدأ المواطنة المتساوية ورفض أي إجراءات قد تفسر على أنها تمييزية أو إقصائية.