سوريا 360- متابعات
أعلن الفاتيكان عن تعيين المطران ”لويجي روبرتو كونا” سفير بابويا في سوريا، ليخلف الكاردينال ”ماريو زيناري” الذي أنهى خدمته الطويلة التي استمرت سبعة عشر عاما.
ويأتي هذا التعيين في وقت حيوي تشهد فيه سوريا تحديات سياسية وأمنية كبيرة، ما يجعل دور السفير البابوي ذا أهمية خاصة في تعزيز الحوار بين الكنائس والمجتمع الدولي.
المطران ”كونا”، الذي شغل سابقا منصب الممثل البابوي في السلفادور، يتمتع بخبرة دبلوماسية واسعة، حيث بدأ مسيرته في الخدمة الدبلوماسية للكرسي الرسولي منذ أوائل العقد الأول من الألفية الجديدة.
اقرأ أيضا: مسيحيو سوريا يطالبون بدعم الفاتيكان لرفع العقوبات
كما شغل منصب مستشار في أمانة سر دولة الفاتيكان. ويعرف عنه اهتمامه بالقضايا الإنسانية والدينية، بالإضافة إلى قدرته على التوسط بين الأطراف المختلفة في أوقات النزاع.
”الكاردينال زيناري“، الذي ودع منصبه مؤخرا بعد بلوغه السن القانوني للتقاعد، ترك بصمة واضحة خلال سنوات عمله في دمشق، إذ ساهم في تعزيز العلاقات بين الكنائس المحلية ودعم المشروعات التعليمية والخيرية، إضافة إلى الحفاظ على حضور الكنيسة الكاثوليكية خلال أزمات متعددة شهدتها البلاد.
يعتبر تعيين المطران ”كونا” خطوة استراتيجية للكرسي الرسولي، خصوصا في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها سوريا، حيث يتوقع أن يلعب دور محوري لتعزيز التواصل بين الفاتيكان والحكومة السورية، إضافة إلى دعم المبادرات الإنسانية ومتابعة شؤون المسيحيين والمجتمعات الدينية في البلاد.
يشار إلى أن السفير الجديد حاصل على دراسات متقدمة في اللاهوت الكنسي والدبلوماسية، وهو معروف بمرونته وقدرته على إدارة الملفات الحساسة، ما يعزز التوقعات بأن فترة عمله القادمة ستكون محورية في تعزيز الدور الدبلوماسي للكنيسة الكاثوليكية في المنطقة.