سوريا 360 – الحسكة – محمد الحسون
أفرجت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مساء الخميس، عن 300 معتقل من سجون الحسكة مقابل إطلاق الحكومة 300 من عناصرها الأسرى منذ كانون الثاني يناير الماضي.
وجاءت هذه العملية عشية عيد الفطر في اليوم الأخير لشهر رمضان وقبل عيد النوروز بيوم واحد.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتطبيق اتفاق الاندماج “أحمد الهلالي“، إن 300 معتقل أطلق سراحهم من سجون “قسد” في القامشلي والحسكة، حيث تم نقلهم من مدينة الحسكة إلى بلدة “الشدادي”.
وشملت العملية الإفراج عن 300 موقوف من المنتسبين لـ”قسد” ممن جرى توقيفهم خلال عمليات إنفاذ القانون التي جرت خلال الفترة الماضية، فيما أكدت مصادر محلية وصول 300 من عناصر “قسد” إضافة إلى 8 مقاتلات من “وحدات حماية المرأة” (YPJ)، حيث استقبلهن “سيامند عفرين”.
وأكد المتحدث في تصريح نقلته مديرية إعلام الحسكة، أن عمليات الإفراج ستستمر حتى تبييض السجون وإغلاق ملف المعتقلين، وأن الدولة ستتولى إدارة سجون “قسد” في محافظة الحسكة، وستقوم بالإفراج عن جميع المنتسبين لـ”قسد” خلال العمليات المقبلة.
وكانت آخر دفعة من الأسرى قد وصلت إلى مدينة الحسكة بتاريخ 10 من آذار مارس الجاري، وبلغ عددها 100 مقابل ذلك افرج عن 100 من سجون “قسد”، سبقها إطلاق الحكومة 60 أسيرا من “قسد”.
اقرأ أيضا: خروج أول دفعة من معتقلي قسد
شهادات المعتقلين
وقال قريب المعتقل المفرج عنه “علي زين” إنهم علموا بنبأ الافراج عن من خلال وجود اسمه ببقائمة الأسماء المعلنة ظهرا لكنهم لم يفرجوا عنه حى الساعة 8 ليلا في هذا الجو الماطر، مشيرا إلى أن منزله في مدينة “القامسلي” بجوار سجن “علايا”.
وأضاف في تسجيل صوتي عبر تطبيق “واتساب” إن شقيق المعتقل لحق قافلة المفرج عنه إلى الحسكة ثم لاستلامه لكن الإجراءات كانت طويلة ومتعبة لذوي المعتقلين بسبب تأجيل عملية الإفراج عنهم من الساعة 1 ظهرا حتى المساء في الأجواء الماطرة.
ولفت إلى أن قريبه كان يواجه حكم المؤبد بتهمة التعامل مع الجيش الحر منذ عام 2021.
في تل “الشدادي” جنوب الحسكة، التقينا أحد المفرج عنهم، فقال إنه ظل محتجزا لدى “قسد” منذ سنة أربعة أشهر في سجن (جركين –عبارة) قرب مدينة “القامشلي” حتى خرج عن طريق تبادل أسرى، مضيفا أن معاملة “قسد” للمعتقلين كانت سيئة.
وأوضح الرجل أنه كان يسمع بجن صيدنايا، حتى رأى مثله عند “قسد”.
وقال آخر إنه كان معتقلا لدى “قسد” منذ سنة وشهرين بعد أن خطف من حقله، حيث يعمل كفلاح في منطقة “تل حميس” جنوب “القامشلي” مبينا أنه عندما أخذوه عناصر “فسد” أخبروه أن سيقدم إفادة ويعود.
واستدرك ساخرا “إفادة استمرت لسنة ونصف السنة”؟
اجتماع الحسكة
ويأتي ذلك عقب يوم واحد من اجتماع موسع عُقد في مدينة الحسكة، جمع قائد (قسد) مظلوم عبدي، والمبعوث الرئاسي وقائد الفريق الرئاسي “زياد العايش”، بحضور مسؤولين محليين وأمنيين، بينهم محافظ الحسكة “نور الدين أحمد” وقائد قوى الأمن الداخلي “مروان العلي” ونائبه “محمود خليل”، إلى جانب القيادية في الإدارة الذاتية “إلهام أحمد”.
وتركزت المناقشات على تنفيذ بنود اتفاق كانون الثاني يناير بين الحكومة وبين “قسد” والذي ينص على عملية دمج متسلسلة لـ”قسد” وإدارتها الذاتية، تبدأ انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة و”القامشلي” وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد،” إضافة إلى تشكيل لواء لقوات “كوباني” ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وبحث المجتمعون بالحسكة مسألة استئناف عودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم، وسبل تسهيل عمليات الدمج المؤسساتي، حيث أشير إلى أن الخطوات المتخذة في هذا الإطار تسير بشكل سلس وجيد.
كما ناقشوا ملف تبادل الأسرى والمعتقلين استعداد للعملية الأخيرة، إضافة لملف عودة النازحين بعد عطلة العيد إلى منطقتي “رأس العين” و”عفرين” في ظروف “آمنة ومنظمة”.