سوريا 360- دمشق
ردت الوزيرة المسيحية الوحيدة في الحكومة “هند قبوات” على قرار محافظة دمشق منع تداول المشروبات الكحولية في العاصمة، مؤكدة رفض أي محاولة لإقصاء المسيحيين أو وسم مناطقهم بأنها “أماكن للمشروبات” أو بأن أهلها “سكارى”.
وفي منشور لها على “فيسبوك” يوم الجمعة، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل: “المسيحيون في سوريا هم سكانها الأصليون، هم الذين حافظوا على دينهم السماوي عبر السنين، ووقفوا ضد المستعمرين لوطنهم. آمنوا أن الثقافة والعلم يبنيان البلاد”.
وأوضحت أن المدارس المسيحية في “باب توما” و”باب شرقي” بدمشق وفي جميع مناطق سوريا استقبلت طلابا من جميع الأديان والقوميات، وفتحت المستشفيات في هذه المناطق أبوابها للجميع، وساعدت الجمعيات المسيحية الشعب السوري بدون تمييز في أصعب الأوقات.
وأضافت “قبوات”: “في أيام الثورة، من وقفوا معها لم يستخدموا أسماءهم المستعارة، ناضلوا ووقفوا مع المظلومين بدون خوف، والباقي فضل الصمت ولم يحمل السلاح للقتل. فتحت أبواب الكنائس للمساعدة والإغاثة”.
اقرأ أيضا: مهلة 3 أشهر لتغيير نشاط محال المشروبات الروحية بدمشق
قلب دمشق وتاريخها المشرق
وشددت وزيرة الشؤون على أن “المسيحيين في سوريا هم أدباؤها ومثقفوها، أطباؤها وكتابها، لافتة إلى أن مناطقهم ليست أماكن للمشروبات والكحول، بل هي قلب دمشق وتاريخها المشرق، ومكان للعيش المشترك.
وأكدت أن مبادئ المسيحيين هي الحب، واحترام التنوع أخلاقهم، وهم يرفضون الإقصاء ويؤمنون بأن قوة سوريا في تنوعها، وأي صوت راديكالي ومتطرف سيكون سبب ضعف الدولة الجديدة.
واختتمت وزيرة الشؤون منشورها بالقول: “في مناطقنا أكبر 3 بطركيات مسيحية. لم نكن يوما إلا بجانب الفقير والمحتاج. لم نكن يوما سكارى، لكننا سكارى في محبة سوريا والانتماء إليها”.
وقررت محافظة دمشق الاثنين الماضي منع تقديم المشروبات الكحولية في المطاعم والملاهي الليلية، وحصر بيعها في “باب توما”، و”القصاع”، و”باب شرقي”، قبل أن تقرر منح أصحاب محال البيع مهلة قدرها 3 أشهر لتغيير نشاطهم التجاري، ما أثار جدلا مجتمعيا واسعا، وسط دعوات لاحترام التنوع الديني والثقافي الذي يميز النسيج الاجتماعي السوري.