سوريا 360- الرقة
تواصل وزارة التربية والتعليم تعزيز جاهزية المدارس في محافظة الرقة عبر إدخال دفعة جديدة من التجهيزات المدرسية، تمثلت بوصول ثلاث شاحنات محملة بنحو 1800 مقعد دراسي، في خطوة تستهدف تخفيف الضغط عن الصفوف وتحسين بيئة التعلم للطلاب.
وجاءت هذه الخطوة في توقيت تحتاج فيه مدارس المنطقة إلى دعم فعلي، بعد سنوات من التحديات التي أثرت على البنية التحتية للقطاع التربوي، حيث تم تفريغ الحمولة داخل مستودعات الورشة الفنية التابعة للمديرية على أن تخضع المقاعد لعمليات تجميع وصيانة قبل توزيعها ميدانياً وفق دراسة احتياجات كل مدرسة.
اقرأ أيضا: وزير التربية يستمع لهموم معلمي الرقة
الاستقرار داخل الصفوف
وأوضح رئيس دائرة الإعلام في وزارة التربية، ”حمزة حورية”، لوكالة ”سانا”، أن عملية التوزيع لن تكون عشوائية، بل ستعتمد على تقييم دقيق للأولويات، بما يضمن وصول المقاعد إلى المدارس المتضررة، خاصة في الأحياء والمناطق التي شهدت كثافة طلابية مرتفعة أو تضرر أكبر في تجهيزاتها.
ولا تنفصل هذه الدفعة عن سياق أوسع تعمل عليه وزارة التربية والتعليم، إذ بدأت فعليا خطة لنقل نحو 10 آلاف مقعد مدرسي إلى عدة محافظات، بينها دير الزور والحسكة وحلب، ضمن مبادرة دعم مقدمة من رجل الأعمال الإماراتي ”خلف الحبتور”.
ويرى متابعون أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على تأمين مقاعد دراسية فحسب، بل تتعداها إلى إعادة إحياء الحد الأدنى من الاستقرار داخل الصفوف، حيث ما زالت بعض المدارس تعتمد على حلول مؤقتة أو تجهيزات غير كافية، ما ينعكس مباشرة على جودة العملية التعليمية.
وبين الحاجة المتزايدة والموارد المحدودة، تبدو مثل هذه المبادرات جزءا من مسار طويل لإعادة تأهيل القطاع التربوي في وقت يأمل فيه الأهالي أن تنعكس هذه الإجراءات تدريجيا على واقع أبنائهم الدراسي، خصوصا مع استمرار عودة الطلاب إلى مقاعدهم بعد انقطاع دام لسنوات في بعض المناطق.