سوريا 360- متابعات
شهدت أزمة الغاز المنزلي في سوريا تصاعد ملحوظا خلال الفترة الماضية، مع ارتفاع الطلب بشكل غير مسبوق وارتفاع أسعار الأسطوانات إلى مستويات قياسية.
أكد رئيس جمعية حماية المستهلك يوم الخميس، أن هناك إمكانية لتخفيف الضغط عن السوق عبر السماح للمواطنين باستيراد أسطوانات الغاز من الدول المجاورة، لا سيما لبنان، وهي خطوة اعتبرها ناجحة سابقا في فترات تحرير السوق من الاحتكار، وأوضح أن هذا الإجراء قد يسهم في توفير المادة بشكل أسرع وكسر آلية الاحتكار التي تؤدي إلى تضخم الأسعار.
وبحسب بيانات الجمعية، فإن سعر الأسطوانة الواصلة إلى دمشق يصل حاليا إلى ما بين 12 و15 دولار، بينما يباع في الأسواق المحلية بالليرة السورية، مما يجعل الفارق كبير مع الأسعار الحالية التي تجاوزت 300 ألف ليرة في بعض المناطق نتيجة ارتفاع الطلب وندرة المادة.
اقرأ أيضا: إغلاق 4 مراكز لتوزيع الغاز في اللاذقية
السوق السوداء
وأشار رئيس الجمعية إلى أن الحاجة اليومية الطبيعية للغاز المنزلي تقارب 170 ألف أسطوانة، لكن الطلب ارتفع مؤخرا بنسبة تصل إلى 300% بسبب المخاوف من نقص الإمدادات وطوابير الشراء المتزايدة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة في عدد من المحافظات.
وتتجلى هذه الأزمة في طول الطوابير أمام منافذ البيع وتراجع توفر الغاز في المناطق النائية، ما يزيد معاناة المواطنين ويضع ضغوط على الاقتصاد المحلي، خصوصا في ظل التحديات المستمرة في قطاع الطاقة وتذبذب أسعار السوق السوداء.
ومن خلال تجربة سابقة، تبين أن السماح بتوريد الغاز من الخارج ساهم بكسر احتكار السوق وتحقيق استقرار نسبي في الأسعار، وهو ما يراه خبراء الاقتصاد خطوة عملية وواقعية لتخفيف الأزمة الحالية. وفي الوقت نفسه، يشدد المسؤولون على ضرورة تنظيم العملية لضمان ألا تتحول إلى تهريب أو ممارسات احتكارية جديدة، مع مراقبة دقيقة للأسعار والحد من استغلال المواطنين.