سوريا 360 ـ درعا
وجهت طفلة صغيرة نداء لمعرفة مصير والدها، الذي كان أحد قيادات الجيش الحر في حوران، واعتقل قبل نحو 7 أشهر دون أن يعثروا له على أثر.
الطفلة قالت إن والدها “فوزي أحمد عبد النبي” الملقب “أبو العبد” تم اعتقاله من قبل اﻷمن في دمشق، متسائلة ببراءة: هل عدنا لأفعال النظام السابق، قبل أن تختم بجملة: من حقي أن أعرف أين أبي.
وفي أواسط أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، تم اعتقال أكثر من قيادي في “الجيش الحر” بحوران، وفي مقدمتهم “أبو العبد” الذي سبق أن أسس فوج المدفعية والصواريخ، وخاض كثيرا من المعارك ضد قوات المخلوع.
وعلمت #سوريا360 أن جميع جهود عائلة “أبو العبد” لمعرفة مصيره قد باءت بالفشل حتى اﻵن، بل إنهم ﻻ يعلمون أين هو بالضبط، رغم أنهم جالوا على مختلف “فروع اﻷمن”.
اقرأ أيضا: هكذا كوفئ أبو الشهداء في تلبيسة
العودة إلى الوطن
واشتهر “أبو العبد” بكونه من أوائل من شاركوا بالثورة في طوريها السلمي والحربي، حيث خرج في المظاهرات المناوئة للمخلوع، ثم انتقل للميدان العسكري، فأسس فوج المدفعية والصواريخ، وشارك مع إخوانه فاير وياسر وفراس ومحمد وزياد في قتال المخلوع.
كما قدمت والدته (التي رحلت) للثوار كثيرا من الخدمات، وكان بيتها بمثابة بيت لكل من حملوا لواء الجيش الحر في المنطقة.
وفي 2018، وبعد أن بسط المخلوع ومليشياته الداخلية والخارجية سيطرتهم على حوران، وحاول فرض نموذج “التسويات” التي يريد، خرج “أبو العبد” نحو اﻷردن رافضا شروط المخلوع، ولم يعد إلى سوريا إﻻ بعد سقوطه.
“أبو العبد” المتحدر من قرية “الكرك الشرقي“، ما يزال ذووه يبذلون كل جهد لمعرفة مكان اعتقاله أو توكيل محام يدافع عنه، مقرين بمبدأ القانون فوق الجميع، ورافضين في نفس الوقت هذا التغييب القسري، الذي يعيد لهم ولسوريين كثر ذكريات سوداء من عهد بائد.