سوريا 360 – السويداء
عقدت لجنة التحقيق الوطنية الخاصة بأحداث السويداء مؤتمرًا صحفيًا في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، حيث قدمت نتائج تحقيقاتها حول الأحداث التي شهدتها المحافظة بين 11 و20 تموز يوليو 2025.
وأفادت اللجنة بأنها وثقت 859 ضحية في مشفى السويداء الوطني، بينهم 189 مجهولو الهوية. كما تم تسليم 119 شخصًا من الطائفة الدرزية و25 شخصًا من البدو والعشائر والقوات الحكومية، فيما لا يزال هناك عدد آخر من المفقودين لم يتم التحقق من مصيرهم أو أماكن احتجازهم، من بينهم “حمزة العمارين“.
وأشار التقرير إلى توثيق 300 ضحية من وزارتي الدفاع والداخلية خلال أحداث السويداء، وتوصلت اللجنة إلى قائمة من المشتبه بهم تضم عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية، جماعات مسلحة درزية، وأفراد مدنيين.
اقرأ أيضا: لجنة التحقيق الدولية تبدأ مهامها في السويداء
عنف متبادل
وأكدت اللجنة أنها أحالت نتائج أعمالها وكامل ملفات التحقيق والأدلة إلى النائب العام للجمهورية، مشيرة إلى أن الانتشار الواسع للسلاح ووجود مجموعات مسلحة خارج مؤسسات الدولة ساهم في وقوع الانتهاكات.
وأوضح التقرير أن تصاعد العنف بين البدو والدروز تضمن عمليات خطف متبادل واعتداءات، فيما تدخلت الحكومة لفض الاشتباكات وسط كمائن وقصف إسرائيلي استهدف قواتها.
وأضافت اللجنة أن قوات الجيش والأمن حاولت منع مجموعات العشائر من الوصول إلى السويداء لكنها لم تفلح في ذلك بسبب كثرة أعدادهم وتراخي بعض الأفراد بعد مشاهدة الانتهاكات.
ولفت التقرير إلى أن ما لا يقل عن 36 قرية في ريف السويداء تعرضت للحرق أو التخريب، مع استهداف مواقع دينية من قبل مجموعات مسلحة من القرى المجاورة وخارج المحافظة، كما وثقت اللجنة هجمات انتقامية استهدفت التجمعات السكانية للبدو داخل مدينة السويداء من قبل مجموعات مسلحة درزية.
وفي ختام المؤتمر، أوصت اللجنة بإحالة جميع الأفراد، سواء من المدنيين أو الحكوميين، الذين تتوافر بشأنهم معلومات ترجح ارتكابهم جرائم، إلى القضاء المختص، مع تعزيز قدرات الجهات القضائية للتحقيق في الجرائم الخطيرة، مؤكدة أن شهادات متباينة حول دور الأمن والجيش تشير إلى أن الانتهاكات لم تكن ممنهجة، مع الحاجة لتعزيز الرقابة والمساءلة.