سوريا 360 – الرقة – محمد الحسون
فتحت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، يوم الثلاثاء مراكز الاقتراع في مدينتي الرقة و”الطبقة” أمام أعضاء الهيئة الناخبة، في مشهد قالت إنه تتويج لمسار إكمال الانتخابات، الذي يعد له في المحافظة منذ خروجها من قبضة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) قبل أسابيع، وذلك بعد اتفاق مع أعضاء الهيئة الناخبة ممن أعلنوا انسحابهم سابقا، بسبب ما وصفوه “تجاوزات اللجنة” ذاتها.
جرت الانتخابات في موعدها المحدد، بمشاركة جميع أعضاء الهيئة الناخبة بفضل تفاهمات ليلية سبقت يوم الاقتراع، بعد أن أصدر الأعضاء الـ 64 بياناً اتهموا فيه اللجنة العليا بارتكاب “تجاوزات” وعدم الالتزام بالمرسوم 143، مطالبين بوقف العملية الانتخابية وفتح تحقيق، مطالبين الرئيس أحمد الشرع بوقف ما سموه الـ “مهزلة”.
وبحسب معلومات حصلت عليها “سوريا 360“، فإن اجتماع الليلة الماضية انتهى إلى تفاهم يقضي بعودة المنسحبين مقابل عدم التدخل في سير العملية الانتخابية، والاستجابة لطلبات الأعضاء المنسحبين وإعادة تفعيل دور اللجنة الفرعية، وهكذا تم إجراء الانتخابات في موعدها.
أرقام رسمية
قال الدكتور “نوار نجمة“، المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، في تصريح خاص، إن العملية الانتخابية انطلقت في تمام الساعة التاسعة صباحاً، مؤكداً أن فرز الأصوات بدأ فور انتهاء الاقتراع، على أن تُعلن النتائج الأولية، يليها فتح باب الطعون ليوم واحد تمهيداً لإقرار النتائج النهائية للفائزين بانتخابات مجلس الشعب عن هاتين الدائرتين.
رئيس لجنة المراقبة في دائرة الرقة “محمد صالح النجم“، أوضح أن الإجراءات التنظيمية شملت التأكد من خلو صناديق الاقتراع من أي أوراق قبل بدء العملية، وتسليم بطاقات الهيئة الناخبة للأعضاء عند دخول القاعة، إضافة إلى تأمين بيئة خالية من أي تشويش أو ضغط في الغرف السرية على أعضاء الهيئة الناخبة.
وأكد أن العملية جرت “بشكل جيد ودون وقوع خروقات قانونية” على حد وصفه.

اقرأ أيضا: انسحابات متتالية تعصف بانتخابات مجلس الشعب في الرقة
مساء أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب فوز المرشحين “أحمد محمود الخلف الشلاش“، و”أحمد محمد حسن العمر“، و”مقدام علي الجشعم“، عن دائرة الرقة، إضافة لفوز “عبد الله مجيد الحاج عبيد” بمقعد الطبقة.
وكانت اللجنة العليا كشفت أن 32 شخصا ترشحوا عن دائرية الرقة و20 مرشحاً في “الطبقة” على أربعة مقاعد، ثلاثة منها لدائرة الرقة ومقعد واحد لدائرة الطبقة.
ومع انتهاء هذه الجولة، يرتفع عدد أعضاء مجلس الشعب من 122 إلى 126 عضواً.
في يوم الاقتراع، شارك 126عضواً من أصل 150 في دائرة الرقة، و42 عضواً من أصل 50 في دائرة الطبقة، وفق الأرقام الرسمية للجنة العليا، بعد إغلاق الصناديق وبدء عملية الفرز مباشرة بعد الساعة الثانية عشرة ظهراً.
عودة الناخبين المنسحبين
داخل مراكز الاقتراع، عبّر عدد من أعضاء الهيئة الناخبة عن ارتياحهم لسير العملية، رغم الجدل الذي سبقها، فقال “عبد الله دربوك”، أحد الناخبين: “اليوم جئنا وأدلينا بأصواتنا… أتكلم عن نفسي، هذه أول انتخابات حرة نزيهة في تاريخ سوريا… نأمل أن يكون صوتنا في المكان المناسب، وأن يخدم الفائزون هذا البلد ويكونون صوته”.

من جهته، قال “حسون الطه”، أحد أبرز الأعضاء المنسحبين: “جئنا بأريحية لا ضغوطات ولا أي شيء الحمد لله انتخبنا بنزاهة”، مضيفا “أنه رجع للهيئة الناخبة من أجل البلد وأهل البلد لعل هؤلاء المرشحين أن يساعدون المحافظة المنهكة وأهلها، لاختيار اشخاص أكفاء”.
وتابع قائلا: “بفضل الثورة أول مرة بحياتنا ننتخب بدون ضغوطات، وبدون توجيهات أو محسوبيات وحرة كريمة …الحمد لله”.
من جانبه، قال المرشح “عبود الصالح“، إنه شارك في التصويت “آملاً أن تفرز العملية الشخص المناسب الذي يخدم البلد ويدافع عن حقوق الشعب”، مشيراً إلى أن الانتخابات “كانت جيدة”، وأن عدداً من المنسحبين عادوا وشاركوا في التصويت.
أما “عمار الحمد“، عضو الهيئة الناخبة، فأكد أن مشاركته تأتي في إطار “اختيار 3 أعضاء عن مدينة الرقة أول برلمان منتخب بعد سقوط نظام بشار الأسد”، مضيفاً أن الأجواء العامة “تسير بشكل جيد” وأن الأعضاء مستمرون في متابعة العملية حتى إعلان النتائج النهائية.
بدوره، قال “إبراهيم الحسون“، رئيس اللجنة القضائية للطعون لانتخابات محافظة الرقة، إن العملية الانتخابية تتويج لأعمال فعالية اختيار ممثلي الرقة، والتي تجري لأول مرة في تاريخ المدينة أن يتم أن يختار الرقيون ممثلي الشعب بكل حرية وشفافية، ودون تأثير خارجي.

وفي إشارة لتجاوز عقبة الاحتجاجات قال “الحسون”: “الحمد لله تم تجاوز كل الصعوبات التي تعرضت لهذه العملية، ويشارك جميع عضاء الهيئة الناخبة في هذه الانتخابات دون استثناء، متمنيا أن تكون “هذه الفعالية باكورة عمل سياسي مثمر ومشرق في الرقة في المستقبل القادم”.
ولفت “الحسون” إلى ان الرقة تعرضت لعدة مراحل وفترات من الدمار بالتهميش وكل أنواع البلاء، لذا يأمل ان يقدم ممثلو المحافظة في مجلس الشعب صورة حقيقية لأبناء الرقة وثقافة الرقة، وللمجتمع الرقي.