سوريا 360- دمشق
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية يوم الثلاثاء عن قضية فساد مالي في محافظة إدلب خلال حكم المخلوع، بلغت قيمتها نحو 20 مليار ليرة سورية، وذلك عبر سرقة أراض لمواطنين واستغلال النفوذ لصالح مستثمرين وهميين.
وأظهرت التحقيقات التي باشرها الجهاز خلال مراجعة القيود المالية في مديرية مالية إدلب لعامي 2023 و2024، وجود ذمم مالية ضخمة ناتجة عن مزادات علنية نظمتها الأمانة العامة للمحافظة، لتضمين أراض زراعية لمواطنين اضطروا لتركها هربا من بطش المخلوع، ليتم الاستيلاء عليها لاحقا بصورة غير مشروعة من قبل بعض المتنفذين.
اقرأ أيضا: الزعبي ينتقد الفساد.. دخنا السبع دوخات بين المالية والمحافظة
حقوق المال العام
وبينت التحقيقات وجود تواطؤ بين عدد من أصحاب النفوذ ولجنة المزاد، التي كان يترأسها عضو المكتب التنفيذي للشؤون الزراعية، بينما ترأس محافظ إدلب السابق اللجنة الرئيسية، وتم خلال ذلك خرق دفتر الشروط الفنية والمالية، الذي يلزم بدفع نصف قيمة التضمين قبل المزاد، والباقي خلال سبعة أيام.
وأشار الجهاز المركزي إلى أن هذا التلاعب أدى إلى تراكم مبالغ طائلة في ذمة المستثمرين دون تسديد، ليتضح لاحقا أنهم أشخاص وهميون، وبلغت الالتزامات المالية غير المسددة العائدة لهم نحو 20 مليار ليرة سورية.
وأوضح أنه تمت إحالة المسؤولين المتورطين إلى القضاء، وإصدار قرار بـ الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمستثمرين، بالتكافل والتضامن مع أموال المسؤولين، لضمان استرداد حقوق المال العام، إضافة إلى فرض منع سفر بحقهم لحين استكمال الإجراءات القضائية.