سوريا 360- حلب
أطلقت عدلية حلب يوم الثلاثاء نظاما إلكترونيا جديدا لفرز وتوزيع الدعاوى القضائية، في خطوة وصفت بأنها نقلة تنظيمية تهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان العدالة في آلية العمل داخل المحاكم، وذلك عبر اعتماد التوزيع العشوائي الكامل للدعاوى من دون أي تدخل بشري في عملية الإحالة.
ويعتمد النظام المستحدث على آلية رقمية تقوم بفرز الملفات بشكل تلقائي، بما يضمن توزيع القضايا على القضاة وفق معايير عشوائية تقنية، بعيداً عن الاجتهادات أو التدخلات الإدارية التقليدية الأمر الذي من شأنه تقليل احتمالات الخطأ أو التأثير الخارجي، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في توزيع العمل القضائي.
اقرأ أيضا: وزير العدل يكشف عن خطة استراتيجية لتطوير الكوادر العدلية
ويأتي هذا الإجراء ضمن مسار أوسع للتحول الرقمي في المؤسسات العامة، حيث تسعى الجهات المعنية إلى تحديث أدوات العمل الإداري والقضائي، وتبسيط الإجراءات، وتقليص الوقت اللازم لإنجاز المعاملات، بما ينعكس على سرعة البت في الدعاوى وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ووفق ما أعلن فإن الهدف الأساسي من النظام الجديد يتمثل في رفع كفاءة الأداء داخل العدلية، وتخفيف التكدس الإجرائي، وتعزيز النزاهة في إدارة الملفات القضائية، من خلال اعتماد حلول تقنية تقلل من الطابع الورقي التقليدي، وتدعم الانتقال إلى بيئة عمل رقمية أكثر تنظيماً.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه المؤسسات القضائية في مختلف الدول، حيث أصبح التحول إلى الأنظمة الإلكترونية أحد أبرز الأدوات المعتمدة دولياً لتعزيز الشفافية وتطوير بيئة التقاضي، سواء من حيث إدارة الدعاوى أو أرشفتها أو تتبع مراحلها بشكل دقيق ومنظم.