سوريا 360 – فيينا
شاركت سوريا بوفد رسمي برئاسة حاكم المصرف المركزي “عبد القادر الحصرية”، في أعمال مؤتمر مكافحة الاحتيال وحماية النظام المالي العالمي، المنعقد في مقر الأمم المتحدة في فيينا، وناقش آليات تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم المالية المتنامية.
وأكد “الحصرية” في كلمته أن التحديات المرتبطة بمكافحة الاحتيال تتزايد بوتيرة سريعة، حيث لم تعد هذه الجرائم مجرد ممارسات فردية، بل تطورت إلى شبكات منظمة تعتمد على أساليب معقدة وتستغل التطور التكنولوجي لإخفاء هويات مرتكبيها وتمويه مسارات الأموال غير المشروعة.
واعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي أن هذا التحول يفرض على الدول تعزيز قدراتها الرقابية وتطوير أدوات الكشف المبكر.
وأوضح “الحصرية” أن متحصلات الاحتيال تشكل أحد أبرز مصادر الأموال التي تُستخدم لاحقا في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما يجعل مكافحتها أولوية أساسية لحماية الأمنين الاقتصادي والمالي، لأن آثار هذه الجرائم تتجاوز الجانب المالي لتطال الاستقرار الوطني وسلامة النظام المالي العالمي.
اقرأ أيضا: “الحصرية”: عودة سوريا إلى الاقتصاد الحر
جرائم مالية عابرة للحدود
وشدد على أن الطبيعة العابرة للحدود للجرائم المالية تتطلب تعاونا دوليا منسقا يقوم على تبادل المعلومات في الوقت المناسب، وتعزيز آليات المساعدة القانونية المتبادلة، بما يتيح تعقب الشبكات الإجرامية وملاحقة مرتكبيها أينما وجدوا.
كما أكد “الحصرية” أهمية الشراكة مع القطاع الخاص بوصفها ركيزة مكملة للجهود الحكومية، من خلال تطوير آليات الامتثال وتعزيز قنوات التواصل مع المؤسسات المالية.
وأشار حاكم المصرف المركزي إلى أن مشاركة سوريا في المؤتمر تعكس التزامها بتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الجرائم المالية، والعمل على تطوير الأطر التنظيمية والرقابية بما ينسجم مع المعايير الدولية ويحمي نزاهة النظام المالي الوطني.
واختتم “الحصرية” بالتأكيد على أن المؤتمر يشكل فرصة لتجديد الالتزام الجماعي بالعمل المشترك، وتحويل التعاون الدولي إلى خطوات عملية تسهم في بناء منظومة مالية أكثر أمانا واستدامة، وتعزز قدرة المجتمع الدولي على مواجهة جرائم الاحتيال وغسل الأموال.