سوريا 360 ـ رصد
آخر ما كان يتوقعه نشطاء من حمص أن يروا أحد الداعمين لقتلتهم في هذه الصورة، لكنهم رأوها.
رأوا “عزيز ديوب“، الذي يتهمونه بالتعاون مع العميد المخابراتي هيثم فندي، الذي قتل العشرات من أهالي حمص ونكل بهم، وذلك مطلع شهر كانون اﻷول/ ديسمبر 2011، فيما بات يعرف ﻻحقا باسم “مجزرة الفندي” لأن المتورطين اﻷساسيين فيها كانوا أشقاء وأقارب هيثم فندي، الذين تحركوا بأوامر من اﻷخير.
رسميا
“عزيز ديوب” الذي يدير شبكة معاهد للتدريب الفندقي، يؤكد نشطاء من حمص عاصروا ما شهدته المدينة من مجازر منذ بدايتها، أنه أحد شركاء “هيثم فندي” والمتعاونين معه.
صورة “ديوب” يحضر مائدة رمضانية وبجواره والد الرئيس، حسين الشرع، أثارت غضب واستياء كثيرين، دون يعلموا أنه لم يحضر المأدبة التي أقامتها غرفة سياحة دمشق بصفة شخصية، بل بصفة رسمية.
![]()
اقرأ أيضا: اللاذقية..توقيف المتورطين في مجزرة قشبة عام 2013
فـ”عزيز عدنان ديوب” الذي تقصت #سوريا360 عنه، هو “أمين السر” في اتحاد غرف السياحة السورية، بموجب قرار أصدره وزير السياحة “مازن الصالحاني” تحت رقم 537، وهو أيضا عضو مجلس اتحاد غرف السياحة بموجب قرار 373، وهذان القراران صدرا في شهر شباط/فبراير من هذا العام.
وقبل ذلك أصدر “الصالحاني” في صيف العام الماضي، قرار سمى بموجبه أعضاء غرفة سياحة طرطوس، وكان بينهم “ديوب” أيضا.
ويمتلك “ديوب” ويدير سلسلة “مراكز الوادي للتأهيل والتدريب الفندقي” التي تتبع لها فروع في أغلب مراكز المحافظات السورية، وهو يشغل إلى جانب ذلك رئاسة مجلس أمناء “مؤسسة صناع المستقبل للتأهيل والتدريب”.
ونال “ديوب” مؤهله الجامعي من “الجامعة اﻹسلامية في لبنان” التي أنشأها رئيس المجلس الشيعي “محمد مهدي شمس الدين” أواسط تسعينات القرن الماضي، وأشرف على توسيعها خليفته “عبد اﻷمير قبلان“.
![]()
اقرأ أيضا: بعد سنوات من وقوعها.. اعترافات صادمة لمرتكبي مجزرة الحولة
خلفية المجزرة
وقعت مجزرة “الفندي” بعد نحو 9 أشهر على اندلاع الثورة السورية، حين أمر العقيد “هيثم فندي” إخوانه وأقاربه ومن بينهم: بسام، منير، سامر، سمير.. وسواهم، باﻹغارة على عدد من أحياء حمص ﻻسميا الخالدية، حيث قام باختطاف وقتل العشرات، وتم تكديس جثامين بعضهم في ساحة حي “الزهراء” والتنكيل بها والدوس عليها، لتخط عائلة “فندي” في سجلها واحدة من أبشع المجازر الطائفية في سوريا، وذلك بذريعة اﻻنتقام لمقتل والد العقيد “هيثم فندي”.
يومها تغنت صفحات تابعة للمخلوع، وبشكل مباشر، بما أسمتها العملية اﻻنتقامية البطولية التي نفذها “العقيد هيثم فندي” مؤكدة تبعيته للمخابرات الجوية، وقد شكلت تلك المنشورات دليلا إضافيا على هوية المرتكبين.
وباستثناء شخص يدعى “رامي حيدر عبدالكريم“، ﻻ يعرف بالضبط مصير قائد المجزرة ومعاونيه، وأين هم اﻵن، لكن ظهور “ديوب” المتهم بأنه كان يتعاون مع “فندي” أعاد التذكير بالمذبحة، فالناس ترى أن نسيان المجزرة والتجاوز عمن شاركوا فيها، من شأنه أن يمهد الطريق لتكرارها وإن بأيد وأدوات مختلفة.