سوريا 360- حلب
شهدت مدينة “الراعي” شمال حلب يوم الأحد، انعقاد المؤتمر العام السابع للمجلس التركماني السوري، والذي أسفر عن إعادة انتخاب “عبد الرحمن مصطفى” رئيسا للمجلس لولاية جديدة.
وحضر المؤتمر أعضاء يمثلون مختلف المناطق السورية ضمن الهيئة العامة، في محاولة لتجديد هياكل المؤسسة التمثيلية للمكون التركماني، غير أن نتائج المؤتمر قوبلت برفض قاطع من قبل “تجمع تركمان سوريا”، الذي أصدر بيانا شديد اللهجة أعلن فيه عدم اعترافه بشرعية الانتخابات أو مخرجات المؤتمر، معتبرا إياها لا تعكس إرادة التركمان في الداخل أو الخارج.
مرحلة جديدة
وبرر التجمع موقفه الرافض بفشل المجلس في توحيد صف المكون، وانخراطه في سياسات الإقصاء والمحسوبية التي أدت إلى تشتيت طاقات التركمان وإضعاف الثقل السياسي للمكون في المعادلة السورية، متهما إياه بأنه تحول من صوت مطالب بالحقوق المشروعة إلى أداة تخدم مصالح شخصية ضيقة، ما أفقد الشارع التركماني الثقة بمؤسساته التمثيلية وأضاع الهيبة الاعتبارية للمكون.
وأشار “تجمع تركمان سوريا” إلى أن المؤتمر نظم بعيدا عن المعايير الديمقراطية والشفافية، لافتا إلى أن إعادة انتخاب “مصطفى” جاءت وسط مقاطعة واسعة من القوى الفاعلة، وتجاهل للبيانات السابقة التي طالبت بعدم ترشحه، معتبرا ذلك تكريسا لسياسة “الأمر الواقع”.
وشدد على امتلاك المجتمع التركماني للكفاءات الوطنية القادرة على قيادة مرحلة جديدة قائمة على المؤسساتية الحقيقية والشراكة الصادقة مع جميع مكونات الشعب السوري، داعيا التركمان إلى العمل الجاد لإنشاء جسم تمثيلي جديد يستعيد الثقة، ويبني جسور الأخوة مع باقي السوريين، بهدف الارتقاء نحو مزيد من العدالة والمساواة.
اقرأ أيضا: “النهضة” التركماني يرفض المشاريع الانفصالية
مجلس تركمان حلب
كما أكد “مجلس تركمان حلب” رفضه القاطع لبقاء “عبد الرحمن مصطفى” في إدارة “المجلس التركماني السوري”، معتبرا أن استمراره يمثل انتهاكا صريحا لإرادة الشعب التركماني ومبادئ التمثيل الديمقراطي.
وفي بيان منفصل، شدد المجلس على أن “التمثيل ليس ملكا للأشخاص أو العائلات”، منتقدا بشدة ما وصفه بـ “أسلوب الحكم القائم على الشخصنة”، لافتا إلى أن “المجلس التركماني السوري” أصبح عمليا تحت سيطرة نفوذ متمركز في حلب، ما أفقده صفته الوطنية الجامعة.
واتهم إدارة المجلس بأنها تدار من قبل “عائلة وعشيرة محددة”، تحولت فيها المؤسسات العامة إلى مجال للنفوذ والسيطرة الخاصة، بعيدا عن المعايير المؤسسية، مشيرا إلى أن العديد من ممثلي المناطق التركمانية الأخرى حرموا من المشاركة في الانتخابات بإرادتهم الحرة، حيث تتخذ القرارات داخل “دائرة مغلقة وضيقة”.
الاحتكار
وأعلن “مجلس تركمان حلب” رفضه المطلق لأي نظام إداري يتسم بالهيمنة الفردية والاستبداد، والإدارة العائلية أو العشائرية، والإقصاء وتهميش إرادة الشعب التركماني في مختلف مناطق سوريا، مطالبا ببناء هياكل تمثيلية حقيقية تحترم التنوع الجغرافي والسياسي للمكون، وتضمن الشراكة الوطنية بدلا من الاحتكار.
وسبق أن شغل “عبد الرحمن مصطفى” منصب رئيس الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة لمدة 5 سنوات قبل سقوط النظام المخلوع.