سوريا 360 – الحسكة
أعلن اتحاد المحامين في الجزيرة، الأحد، رفضه للتعميم الصادر عن مجلس فرع نقابة المحامين في الحسكة، والذي يلزم المحامين بمراجعة مندوبي الوكالات والتوقيع أمامهم تحت طائلة المسؤولية.
وأشار الاتحاد في بيان نشر على منصة “فيسبوك” إلى أن المجلس الحالي هو مجلس مؤقت لتسيير الأعمال وليس مجلساً منتخباً من الهيئة العامة للمحامين، وبالتالي لا يمتلك الصلاحية القانونية لإصدار قرارات إلزامية تمس جوهر العمل النقابي.
وقال البيان إن المنطقة تمر بمرحلة انتقالية حساسة تشمل عملية الدمج القانوني والإداري، في ظل اجتماعات مستمرة بين ممثلي الحكومة السورية و”قسد” بهدف الوصول إلى صيغة قانونية موحدة لإدارة المؤسسات ودمجها.
وأضاف البيان أن التفاهمات السابقة، بما في ذلك اتفاقيات في العاشر من آذار والثامن عشر والتاسع والعشرين من كانون الثاني يناير، أكدت على الخصوصية الكردية في محافظة الحسكة.
فرض واقع اداري
وأكد الاتحاد أن إصدار التعاميم في هذا التوقيت يعد استباقاً لنتائج الحوار القائم ومحاولة لفرض واقع إداري وقانوني قبل استكمال التفاهمات، مشدداً على أن أي خطوات تنظيمية تتعلق بمستقبل النقابة يجب أن تتم بعد استكمال عملية الدمج لضمان نقابة موحدة وشاملة تمثل جميع المحامين دون إقصاء.
وأشار البيان إلى أن عشرات المحامين لم ينتسبوا لنقابة المحامين في الحسكة خلال السنوات الماضية لأسباب أمنية، خاصة أن العديد من المحامين الشباب كانوا مكلفين بالالتحاق بجيش النظام المخلوع، ما دفعهم إلى الانتساب إلى اتحاد المحامين في الجزيرة، الذي كان الممثل الشرعي الوحيد للمحامين خلال سنوات الثورة السورية في الحسكة، وتولى تنظيم العمل النقابي الموازي للنقابة الخاضعة لقرارات حزب البعث.
وحذر الاتحاد من أن فرض الحضور أو التوقيع الإلزامي في ظل الظروف السياسية والأمنية والقانونية المعقدة قد يزيد من الانقسام بين المحامين ويقوض الثقة داخل الجسم النقابي، ويعرقل جهود الوصول إلى حلول توافقية تخدم مصلحة الجميع.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على رفضه القاطع لهذه التعاميم، داعياً القائمين على النقابة المؤقتة إلى التريث ووقف إصدار القرارات الأحادية لحين استكمال المسار التوافقي وعملية الدمج، بما يضمن تشكيل جسم نقابي شرعي وقوي يمثل جميع المحامين ويحافظ على استقلالية المهنة وهيبتها.